فهرس الكتاب
قال: ( فيحرم عليه كل من يحرم على ابنها من النسب ) هذا يصح أن يكون قاعدة يحرم على ابنها من الرضاع كل من يحرم على ابنه من النسب لماذا؟ لأنه يصبح ابنًا لها كابنها من النسب تمامًا فيما يتعلق بتحريم النكاح فيصبح أبناؤها إخوة له من الرضاعة، أبناء هذه المرضعة إخوة له من الرضاعة، بنات هذه المرضعة أخوات لها من الرضاعة، أخوات هذه المرضعة خالات له من الرضاعة، أخوات زوجها الذي ثاب اللبن عن وطئه، عمات له من الرضاعة، وهكذا يصبح كابنها من النسب تمامًا فيما يتعلق بتحريم النكاح.
قال: ( وإن أرضعت طفلة صارت بنتا لهما ) يعني للمرضعة وزوجها الذي ثاب اللبن عن وطئه فقوله ( لهما ) يعني لها وللزوج الذي ثاب اللبن عن وطئه، وضع المؤلف في هذا قاعدة قال: تحرم هذه الطفلة على كل من تحرم عليه ابنتهما من النسب تكون كابنتها من النسب تمامًا، وحينئذ تكون هذه الطفلة التي قد أرضعتها تكون أختًا لأبناء هذه المرضعة، وأختًا لبناتها، وكذلك أيضًا أخوات هذه المرضعة يصبحن خالات لها، إخوان هذه المرضعة أخوال لها، إخوان الزوج الذي ثاب اللبن عن وطئه أعمام لها من الرضاعة وهكذا.
حكمها حكم بنتها من النسب تمامًا فيما يتعلق بتحريم النكاح، ثم ذكر المؤلف الدليل لهذا وهو الذي ذكرناه قبل قليل وهو قول النبي -صلى الله عليه وسلم- ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) أخرجه البخاري ومسلم.