فهرس الكتاب
ثم قال المؤلف -رحمه الله - ( والمحرم من الرضاع ما دخل الحلق من اللبن سواء دخل بارتضاع من الثدي يعني بمص الثدي مباشرة، من قبل هذا الطفل أو وجور أو سعوط ) ما معنى الوجور وما معنى السعوط؟ الوجور معناه: أن يصب اللبن في حلقه إذا أخرج اللبن وصب في حلقه مثلًا عن طريق كأس ونحوه، مثلًا هذه المرأة أخرجت اللبن من ثديها ووضعته في كوب أو في كأس ثم قامت وسقت هذا الطفل فهذا اللبن يكون محرمًا إذا بلغ خمس رضعات فأكثر، ينشر التحريم فهذا معنى قوله وجور أو سعوط، ما معنى السعوط؟ السعوط معناه: أن يصب في أنفه اللبن، فإن هذا اللبن يكون محرمًا إذا بلغ خمس رضعات أو أكثر.
يعني باختصار إذا وصل اللبن إلى جوفه بأي طريق، سواء كان بمص أو بشرب أو بوجور أو بسعوط أو حتى قالوا بتجبينه جبن ثم أكله هذا الطفل.
قال: ( محضًا كان أو مشوبًا إذا لم يستهلك ) يعني سواء كان لبنًا محضًا أو كان مشوبًا يعني مخلوطًا بغيره كأن يكون مخلوطًا بماء، هذا أيضًا لبن محرم بشرط ألا يستهلك، هذا اللبن كيف لا يستهلك؟ يعني ألَّا تكون نسبته قليلة بحيث يغلب عليه اسم الشيء الآخر، بحيث يغلب عليه أن هذا ماءً وليس لبنًا، هنا لا يكون محرمًا، لكن لو كان يسمى لبنًا لكن اختلط به شيء من الماء فإنه لبن محرم، فالضابط في هذا كما ذكر المؤلف: الاستهلاك، إذا استهلك وأصبح لا يسمى لبنًا وإنما يسمى ماء أو شيئًا آخر فإنه لا يحرم، لكن لو كان يسمى لبنًا لكن اختلط به شيء اختلط به قليل من الماء مثلًا فإن هذا ينشر التحريم والمحرمية.
وهذا يقودنا إلى المرجع في تحديد الرضاع، كيف تحدد الرضعة؟ المرجع في تحديد الرضعة اختلف فيه العلماء، فمنهم من قال: إن ذلك يكون بالرضاع في المجالس فما ترضعه المرأة في مجلس يعتبر رضعة واحدة، وإن أرضعته في مجلس آخر يعتبر رضعة ثانية وهكذا.