الصفحة 4014 من 6458

ولكن القول الأظهر والله أعلم: أن المرجع في ذلك إلى العرف لماذا؟ لأن النصوص قد وردت في الشرع مطلقة من غير تقييد لا نجد الحقيقة نصًا يحدد كيفية الرضعة، فيرجع في ذلك للعرف؛ لأن القاعدة عندنا أن كل ما ورد في الشرع ولم يحدد في الشرع وليس له تحديد في اللغة، فإنه يرجع فيه إلى العرف، والرضعة لم تحدد في الشرع، وليس لها أيضًا تحديد ظاهر في اللغة فنرجع في ذلك للعرف.

والعرف أنه إذا ارتضع ثم قطع الرضاع باختياره، فإن هذا يحسب رضعة؛ ولذلك تقول الأم، ويقول مثلًا من حولها من النساء: إن ابنك هذا رضع مرة رضع رضعتين رضع ثلاث رضعات، فإذا التقم الثدي ورضع ثم ترك الرضاع باختياره هذه تحسب رضعة، هذا هو القول الصحيح في المسألة؛ ولذلك لو رضع ثم قطعه تنفس مثلًا أو انتقال إلى ثدي آخر باختياره فإن هذا يحسب رضعة، فإن عاود فيحسب رضعتان، وما دام أنه قد وصل إلى الجوف ثم قطع الرضاع باختياره فإنه يحسب رضعة فإذا كرر ذلك خمس مرات فيحسب خمس رضعات.

هنا إذا رضع هذا الطفل خمس رضعات فأكثر فإنه يصبح ابنًا لها وهذا سنتكلم عنه في شروط صحة النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت