فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - « لا فرق باتفاق المسلمين بين أولاد المرأة الذين رضعوا مع الطفل وبين ولدها قبل الرضاعة وبعد الرضاعة باتفاق العلماء» ، يعني عندما نقول إن هذا الآن الطفل يصبح ابنا لهذه المرأة المرضعة يصبح ابنًا لها يصبح أخًا لأولادها الذين رضعوا معه وأولادها الذين أتوا يعني ولدوا قبل ذلك وأولادها الذين يأتون بعد ذلك كلهم إخوة لهذا المرتضع، وهذا نقل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - الاتفاق عليه وقال: ( وإخوة المرتضع أجانب من المرضعة، ومن أقاربها فيجوز لهم أن يتزوجوا أولاد المرضعة) يعني هذه الأحكام خاصة بالمرتضع فقط، أما إخوته فأجانب من المرضعة ومن أولادها فمثلًا لو أن طفلًا رضع من امرأة كلهم يصبح ولدًا لها أخوه أخو هذا الطفل المرتضع، هل يجوز له أن يتزوج ببنت هذه المرضعة؟ نعم يجوز.
لأنه ليس أخ لها
نعم؛ لأن الحكم خاص بالمرتضع؛ لأن هذا ليس له علاقة بهذه المرأة.
ثم ننتقل بعد ذلك إلى شروط الرضاع المحرم قال المؤلف -رحمه الله تعالى- ( ولا يحرم ) يعني الرضاع ( إلا بشروط ثلاثة: أحدها: أن يكون لبن امرأة بكرًا كانت أو ثيبًا في حياتها أو بعد موته) .
يعني لابد أن يكون لبن امرأة، لابد أن يكون لبن آدمية سواء كانت بكرًا أو ثيبًا قال: (في حياتها أو بعد موته) ، يعني حتى لو كان أيضًا هذا الرضاع حصل بعد موتها مع أنه بعيد لكن على تقدير مثل هذا.
قال: ( فأما لبن البهيمة أو الرجل أو الخنثى المشكل فلا يحرم شيئًا ) نجد أن الفقهاء يذكرون بعض المسائل النادرة حتى يكون طالب العلم متصورًا لها فيما لو وقعت، معروف أن الرجل لا يخرج منه لبن، لكن قد يخرج من بعض الناس لبن في أحوال نادرة، أو أندر من النادر، فلو خرج من الرجل لبن وارتضع منه طفل هل يكون ابنًا له من الرضاعة؟ هنا يقول المؤلف: ( لا يكون ابنا له من الرضاعة) .