هذه المسألة الحقيقة إذا لم توجد الحكمة، أو لم يوجد الغاية من ذلك، فنحن نسلم بذلك كثير من الناس، لابد أن يرى حكمة حتى يتبع فما تعليقكم على ذلك؟
كما ذكرت أحكام الشريعة يجب الانقياد والاستسلام لحكم الله ورسوله فيه وألا تخضع أحكام الشرع لعقله ولرأيه، وربما نقول عادات الناس وتقاليدهم لا ينبغي أن تخضع العادات والتقاليد والعقول والآراء لحكم الشرع؛ لأننا على يقين بأن الله حكيم عليم لا يمكن أن يشرع الله تعالى شيء إلا لحكمة بالغة، لا يأمر الله تعالى بشيء إلا وفيه مصلحة، ولا ينهى عن شيء إلا وفيه مضرة، لكن قد يخفى هذا على بعض الناس قد لا تدرك مثل هذا الأمر العقول.
تقول: هل لو اختلفت في عدد الرضعات أربع أو خمس فبماذا نأخذ؟
لابد أيضًا أن يثبت ذلك بيقين أنها قد أرضعته خمس رضعات أما إذا شكت أرضعته أربعًا أو خمسًا الأصل أنه لا يثبت التحريم ولا المحرمية بهذا، الشك لا يلتفت إليه.
سؤالي هو الشك لكن عندي سؤال آخر: إذا كانت امرأة قالت: مثلًا أني أرضعت طفل خمس رضعات مشبعات، ثم بعد فترة قالت: لا أنا أشك في الموضع ما أرضعته رضاعًا كاملًا فهل تثبت المحرمية أو لا تثبت؟
إذا كانت هذه المرأة قد أخبرت ثم كذبت نفسها لا يثبت بهذا القول أي حكم، لكن لو أنها أخبرت رجلًا قالت بأنها قد أرضعته خمس رضعات هو وامرأته، فيثبت بذلك حكم الرضاع، وتثبت بذلك المحرمية؛ ولذلك (المرأة التي أتت لرجل وامرأته، وقالت: قد أرضعتكما، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إنها كاذبة فقال -عليه الصلاة والسلام- كيف وقد قيل) .