الصفحة 4027 من 6458

الثاني: أن يكون في الحولين؛ لأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ( لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام) وهو قول الجمهور، والعبارة الأخيرة واستثنى ابن تيمية وطائفة من العلماء ما إذا احتيج لإرضاع الكبير لمشقة الكبير، لمشقة الاحتجاب منه، فإنه يؤثر ولو بعد الفطام، استدلوا بحديث عند مسلم أن زينب بنت سلمة ( قالت أم سلمة لعائشة إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي، قال: فقالت عائشة: أما لك في رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أسوة قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول الله: إن سالمًا يدخل عليَّ وهو رجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء، فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أرضعيه حتى يدخل عليك ) وهذه رواية صحيحة غير رواية مسلم .

الثالث: أن تكون خمس رضعات فأكثر مما رواه الإمام مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: ( كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخ بعض بخمس معلومات، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وهن فيما يقرأ من القرآن )

السؤال الثاني: ما رأي ابن تيمية في أثر رضاع الكبير؟

تقول: ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى جواز رضاع الكبير إذا دعت الحاجة إلى ذلك، كأن يكون يسكن في بيت واحد معهم، ويصعب الاحتجاب عنه، واستدل شيخ الإسلام بالأثر المروي في رضاع سالم مولى أبي حذيفة، وقد كان يافعًا، ويلحق بهذه الصورة اللقيط الذي يسكن مع أهل البيت، ويصعب الفصل بينهم ويكون الرضاع عن طريق الوجور، وهو صب اللبن في الحلق عن طريق كأس وغيره وليس بالرضاعة المباشرة، وهذا هو الأرجح من قول العلماء في مسألة رضاع الكبير.

ننتقل بعد ذلك إلى نكاح الكفار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت