الصفحة 4030 من 6458

إذن المسلم يجوز له أن يتزوج اليهودية والنصرانية، وإن كان الأولى ألا يفعل ذلك؛ لهذا كان عمر ينهى الصحابة عن ذلك؛ لأن هذه المرأة ستكون أمًا لأولاده، ومربية لهم، وربما يتأثر بها أطفاله، امرأة نصرانية أو يهودية تكون هي ربة البيت تتولى رعاية شئون المنزل، تربية الأطفال، ربما يكون لها تأثير في تربية الأطفال، ولكن ليس لأحد أن يحرم ما أحله الله، وهذا قد أباحه الله تعالى في كتابه، لكن بهذا الشرط أن يكن محصنات أن يكن من العفيفات، فإن قال قائل: إن الآن اليهود والنصارى ليسوا متمسكين بأديانهم، فنقول حتى في عهد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ? لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ ? [المائدة: 73] ? وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ? [التوبة: 30] ذكر الله تعالى عنهم أنهم يقعون في الشرك الأكبر، ومع ذلك الذي ذكر عنهم أنهم يقعون في الشرك الأكبر وفي الكفر، هو الذي قال ? وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ?؛ ولذلك فإذا كانت أمة يهودية أو نصرانية يترتب عليها ما يترتب على اليهود والنصارى من الأحكام، ماداموا ينتسبون لهذه الأمة اليهودية أو النصرانية، وكما قلنا في درس ودروس سابقة، ينبغي للمسلم أن يستسلم لحكم الله ورسوله، وأن يجعل هواه تبعًا لما جاء به النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأن تخضع العقول والعواطف والعادات وكل شيء لشرع الله -عز وجل-، شرع الله تعالى وشريعة الله هي الحاكمة على كل شيء، وأما أن الإنسان يأخذ من الأحكام ما يوافق عقله وهواه ويترك ما لا يوافق، هذا ينافي مقتضى العبودية، مقتضى العبودية الاستسلام لأمر الله -عز وجل- ? وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ? [الأحزاب: 36] ، ثم إن المسلم على يقين بأن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت