الصفحة 4031 من 6458

حكيم عليم لا يشرع شيئًا إلا لحكمة بالغة، لا يأمر بشيء إلا وفيه مصلحة، لا ينهى عن شيء إلا وفيه مضرة، فلا يقول قائل كيف يباح لمسلم أن يتزوج بيهودية أو نصرانية، كيف تكون أمًا لأطفاله؟ كيف يعاشرها وهي كافرة، ليست مسلمة، والله تعالى هو الذي أباح هذا والله تعالى أعلم وأحكم.

قال: ( ومتى أسلم زوج كتابية أو أسلم الزوجان الكافران معًا فهما على نكاحهما ) لو أسلم زوج كتابية فإن النكاح لا ينفسخ، لماذا؟ لأن المسلم يجوز له أن ينكح الكتابية ابتداء، فيجوز الاستمرار في عقد النكاح، كذلك إذا أسلم الزوجان الكافران معًا، زوجان مثلًا على دين النصارى أو اليهودية أو البوذية أو الهندوسية أو غير ذلك من الأديان الباطلة أسلما معًا فهما باقيان على نكاحهما.

قال: وإن أسلم أحدهما غير زوج كتابية، يعني استثنينا زوج الكتابية لما سبق؛ لأن زوج الكتابية يجوز له أن تبقى معه؛ لأنه يجوز للمسلم أصلًا أن يبتدأ أو أن ينكح الكتابية ابتداء فيجوز استمراره في هذا النكاح؛ ولهذا استثناه المؤلف، فإن أسلم أحدهما يعني غير زوج كتابية لما ذكرنا أو ارتد أحد الزوجين المسلمين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين قبل الدخول وهكذا لو ارتد أحدهما قبل الدخول انفسخ النكاح مباشرة؛ لأنه ليس لها عدة فينفسخ النكاح مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت