قال"ابن القيم"وهو الأولى لكن يرد عليه أنه خلاف الإجماع، فقد قال ابن عبد البر: لم يختلف العلماء أن انقضاء العدة ينفسخ إلا بشيء روي عن النخعي شذ فيه عن العلماء، وزعم أنها ترد إلى زوجها وإن طالت المدة، ولكن تعقبه ابن القيم -رحمه الله تعالى- وقال"ليس في المسألة إجماع والخلاف فيها أشهر، والحجة فصل، هي الفصل بين الناس"حتى وإن كان القول الأول هو قول الأكثرية، لكن هل الكثرة دليل على الحق؟ لا.. ليست دليل على الحق، والله تعالى يقول: ? وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللهِ ? [الأنعام: 116] فكون بعض أقوال العلماء في هذه المسألة يقول بهذا القول أكثر، وبهذا الأقل، لا يدل ذلك على أن قول الأكثر هو الصواب، قد يكون الصواب مع الأقلية قد يكون قول الأقل هو الحق.
ففي هذه المسألة قول إبراهيم النخعي هو الأقرب لظاهر الحديث؛ ولهذا"ابن القيم"-رحمه الله - يميل إلى قول إبراهيم النخعي في هذه المسألة وهو أن المرأة ترد على زوجها مالم تنكح زوجًا آخر من غير حاجة إلى تجديد عقد النكاح، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله: إذا أسلمت الزوجة والزوج كافر ثم أسلم قبل الدخول أو بعده فالنكاح باق ما لم تنكح غيره، والأمر إليها ولا حكم له عليها ولا حق لها عليه؛ لأن الشارع لم يفصل وهو مصلحة محضة.