بل إن ابن القيم -رحمه الله- قال: حتى الكلاب تشرُف بالعلم، واستدل بقول الله تعالى: ? يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ ? [المائدة: 4] ؛ فصيد الكلب الْمُعَلَّمِ حلال، بينما صيد الكلب غير المعلم حرام؛ فيقول هذا في الكلاب؛ فما بالك ببني آدم؟!
وفي السنة أحاديث كثيرة؛ منها ما جاء في الصحيحين عن معاوية -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين) ؛ فمن أمارات إرادة الله -تعالى- بالعبد الخيرَ أن يرزقه الفقهَ في الدين وهذا مفهوم الحديث.
فما هو مفهوم المخالفة من هذا الحديث يا إخوان؟
من لم يرد به الله خيرا لم يفقه في الدين.
أيضا يقول -عليه الصلاة والسلام- كما في صحيح مسلم: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنة) ، وجاء عند الترمذي: (وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رِضًى بما صنع وإن العالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ له مَنْ في السموات والأرض حتى الحيتان في البحر) .