الصفحة 4455 من 6458

والنكاح سماه الله -عز وجل- ميثاقا غليظا وامتن الله -تعالى- بأن جعل للرجال أزواجا من أنفسهم قال: ? وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم موَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ? [الروم: 21] ؛ فالنكاح يحقق هذه المصالح؛ السكن والمودة والرحمة وإنجاب الذرية وتكوين أسرة مسلمة؛ فيحقق مصالح كبيرة. وقد سبق الكلام عن مصالح وفوائد النكاح لكن أحيانا يكون عدم توافق بين زوجين؛ لأن النكاح علاقة بين الطرفين بين ذكر وأنثى وأحيانا لا يكون هناك تواؤم بين الطرفين؛إما لعدم التوافق أو بسبب سوء خلق أحدهما أو لغير لذلك من الأسباب الكثيرة؛ فحينئذ ربما يكون بقاء النكاح عنتا ومشقة ولا تتحقق المصالح مع بقاء هذا النكاح وربما يكون الزوج إذا طلق هذه المرأة ويتزوج امرأة تناسبه وهي تتزوج برجل يناسبها ? وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ ? [النساء: 130] .

لذلك كانت مشروعية الطلاق لهذه المعاني وهذا من محاسن الإسلام وإنما يلجأ للطلاق في حدود ضيقة؛ مثل ألا يُتوصل إلى علاج للمشاكل بين الزوجين وإلا فالله -تعالى- ذكر مراحل لعلاج الشقاق بين الزوجين قال: ? وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ? [النساء: 34] ، وقال -عز وجل-: ? وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ? [النساء: 35] .

وذكر الله تعالى أربعَ مراحلَ لعلاج الشقاق قَبْلَ الطلاق:

-المرحلة الأولى: الموعظة.

-المرحلة الثانية: الهجر في المضجع.

-المرحلة الثالثة: الضرب غير المبرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت