فهرس الكتاب
-المرحلة الرابعة: بعث الحكمين إذا لم تُجْد جميعُ الحلول؛ فلا يبقى حل إلا الطلاق.
والطلاق حينئذ خير من التمسك بهذه العلاقة الزوجية التي لا تتحقق معها مصالح النكاح ? وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ? [النساء: 130] .
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:(
كتاب الطلاق
لا يصح الطلاق إلا من زوج مُكلف مختار، ولا يصح طلاق المكره ولا زائل العقل إلا السكران)
قال المؤلف -رحمه الله-: (كتاب الطلاق)
الطلاق: اسم مصدر وليس مصدرا؛ لأن الفعل"طَلَّقَ".
فالمصدر ماذا يكون؟ المصدر طلق أم تطليقا؟
طَلَّق يُطلِّق تطليقا، واسم المصدر: طلاقا.
إذن؛ ما الفرق بين المصدر واسم المصدر؟
المصدر: ما تضمن معنى الفعل بحروفه.
اسم المصدر: ما تضمن معنى الفعل دون حروفه؛ مثل: توضأ؛ المصدر: تَوَضُّأ، واسم مصدر وضوءا، وتسحر: المصدر: تَسَحُّر، واسم المصدر: سُحُورا، وتطهر: المصدر: تَطَهُّر، واسم المصدر: طُهُورا؛ فإذن اسم المصدر: ما تضمن معنى الفعل دون حروفه؛ فالطلاق: اسم مصدر؛ لأن الفعل طلق المصدر هو تطليقا؛ ولكن اسم المصدر: طلاقا.
والطلاق معناه في اللغة التخلية، لذلك يقال في اللغة: طلقت الناقة؛ إذا سرحت حيث شاءت. والطلاق معناه: الإرساء.
وتعريفه شرعا: هو حل قيد النكاح أو بعضه بإيقاع الطلقات الثلاث، أو بطلقة واحدة، أو طلقتين.
-حكم الطلاق:
الطلاق تدور عليه الأحكام الخمسة.
وإذا قلنا الأحكام الخمسة ماذا نقصد بها؟
الأحكام الخمسة هي: التحريم والكراهة والوجوب والاستحباب والإباحة.
وتدور على الطلاق هذه الأحكام الخمسة لكن نريد أولا أن نعلم الأصل؛ فالأصل في الطلاق أنه مكروه.