الصفحة 4457 من 6458

هذا هو الأصل والدليل لذلك هو قول الله -عز وجل-: ? لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ?226? وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ? [البقرة: 227] .

وجه الدلالة: أن الله -تعالى- قال: ? فَإِنْ فَاءُوا ? أي: فإن رجعوا؛ فإن الله غفور رحيم ? وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ?، وهذه آية تفيد شيئا من التهديد وهذا يدل على كراهة الطلاق وأما حديث: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) أخرجه أبو داود وغيره لكنه ضعيف من جهة الإسناد وإن كان مشهورا ومن أهل العلم من يقول: إن في متنه نكارة؛ فكيف يكون حلالا ومبغضا إلى الله -عز وجل-؟!

على كلٍّ؛ هو لا يصح من جهة الإسناد ولهذا ينبغي ألا يُجزمَ بصحة نسبته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.

هذا الحديث الصحيح أنه مرسل عن محارب بن ديثار ولا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولكن يكفينا في هذا الآية الكريمة في إفادة أن الأصل في الطلاق أنه مكروه.

وأيضا من جهة النظر فإن الطلاق فيه تفويت لمصالح النكاح؛ لأن النكاح فيه مصالح كبيرة والطلاق فيه تفويت لمصالح النكاح ولذلك فإن الأصل فيه الكراهة هذا من حيث الأصل لكن إذا أردنا أن نفصل نبدأ أولا بالوجوب.

متى يجب الطلاق؟

1-يجب الطلاق للإيلاء؛ أي: إذا أبى الزوجُ الفيءَ.

أولا: ما معنى الإيلاء المذكور في قول الله -عز وجل-: ? لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ?226? وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ? [البقرة: 227] ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت