فهرس الكتاب
الإيلاء: هو أن يحلف الرجل على ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر. ثم يجب على هذا الزوج بعد أن تمر أربعة أشهر،إما أن يطأ وإما أن يطلق؛ ولذلك قال الله: ? فَإِنْ فَاءُوا?؛ أي: فإن رجعوا عمَّا حلفوا عليه؛ فإن الله غفور رحيم، والله -تعالى- يعفو عنه مع الكفارة، وإن رفض أن يطأ؛ فلا تبقى هذه المرأة معلقة، ولذلك قال: ? وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ?، ويجب عليه أن يطلق إذا مضى أكثر من أربعة أشهر، ولم يُرد أن يطأ هذه الزوجة وجب عليه الطلاق.
فإن أبى أن يطلق و رفض فما الحكم؟
طلق عنه الحاكمُ أو القاضي.
هذه حالة من الحالات التي يجب فيها الطلاق.
2-يجب الطلاق إذا فَرَّطت المرأة في حقوق الله -عز وجل- إذا كانت -مثلًا- لا تصلي ولم تُجد معها النصيحة ونصحها مرة بعد مرة لكن ما نفعت معها النصيحة؛ فحيئنذ لا يجوز أن تبقى معه.
3-أو أنها تركت العفة بأن كانت تزني، أو وقعت في الزنا؛ فلا يجوز للزوج أن يمسكها إلا إذا تابت وإلا كان ديوسا أو أنها كانت تزني ولم تظهر منها التوبة فيجب على الزوج أن يطلقها ولا يجوز له أن يمسكها.
إذن؛ في هذه الأحوال؛ يجب للإيلاء إذا أبى الزوج الفيئ وجب الطلاق، ويجب أيضا إذا خرجت المرأة عن حقوق الله -عز وجل- ولم تُجْد معها النصيحة أو أنها تركت العفة بأن كانت تقع في الفاحشة ولم تتب؛ أي:لم يظهر للزوج منها بوادر التوبة؛ فهنا يجب على الزوج أن يطلقها.
جاء في سنن أبي داود والنسائي بسند صحيح عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن رجلا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ قال: (يا رسول الله ! إن امرأتي لا ترد يد لامس، قال: طلقها، قال: إني أحبها، قال: أمسكها.) .