الصفحة 4459 من 6458

هذا الحديث إسناده صحيح والعلماء في شرح هذا الحديث قالوا: إن هذه المرأة لم تكن تزني ولو كانت تقع في الفاحشة؛ لما قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (أمسكه) ولكن قال العلماء وجمع من أهل العلم؛ منهم شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن حجر و غيرهم: إن المقصود أن هذه المرأة متساهلة مع الرجال الأجانب؛ لذلك قال (لا ترد يد لامس) ؛ أي: إذا لمسها أحد من الرجال؛لم تمتنع منه. لكن ليس معنى اللفظ أن لو أراد أحد بها فعل الفاحشة؛ وافقت على هذا وليس المعنى أنها تقع في الفاحشة ولكن المقصود أن عندها شيئا من التساهل مع الرجال الأجانب وهذا يحصل من بعض النساء فهنا النبي -عليه الصلاة والسلام- لما قال الرجل هذه المقولة؛ قال: طلقها؛ أذن له في أن يطلقها، لكن لما ذكر له هذا الرجل مانعا؛ أي: قال: إني أحبها؛ قال: أمسكها.

فلو كان طلاقها واجبا؛ لما قال: أمسكها؛ فدل ذلك على أن تطليقها ليس بواجب. فإذا كانت المرأة بهذه الصفة فإن الزوج يناصحها ولكن لا يجب عليه أن يطلقها لكن له ذلك.

لكن هل يستحب أم يباح؟

هذا محل اجتهاد.

إذن هذه هي الحالة الأولى متى يجب الطلاق.

متى يُستحب الطلاق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت