فهرس الكتاب
يستحب الطلاق عند وجود الضرر باستدامة النكاح، وذلك في حالة الشقاق ومنازعة بين الزوجين فتتضرر المرأة من بقائها مع هذا الرجل وربما تتحوج إلى المخالعة ولكن لا تستطيع أن تخالع هذا الرجل لكن لأنها فقيرة وأهلها فقراء ولا تستطيع المخالعة وحينئذ يستحب للزوج أن يطلقها إذا كانت المرأة ترغب في الطلاق والضرر قائم باستدامة هذا النكاح ولا تتحقق مصالح النكاح كبعض البيوت كلها مشاكل من أولها إلى آخرها وهناك ضرر باستدامة هذا النكاح؛ لعدم التوافق بين الزوجين أو لسوء خلق أحد الزوجين إما الزوج أو الزوجة وحينئذ قال العلماء استُحِبَّ الطلاقُ في هذه الحالة وإن يتفرقا يغني الله كل من سعته. إذا كانت المرأة تتشوف وتتحوج إلى المخالعة بسبب وجود الضرر عليها من هذا الزوج إما لكونه سيء العشرة أو لكونه يضربها وهي لا تريد أن تبقى معه ولكنها مضطرة للبقاء معه لكونها لا تستطيع المخالعة؛ فحينئذ يُستحب للزوج أن يطلق.
متى يحرم الطلاق؟
يحرم الطلاق للبدعة، والبدعة إما أن تكون في وقت الطلاق أو في عدد الطلاق.
كيف تكون البدعة في وقت الطلاق؟
أن يكون في حيض أو طهر لم يجامعها فيه.
أن يطلقها في حيض أو في طهر قد جامعها فيه، وبعض أهل العلم يقول: أو النفاس، وسيأتي هل يلحق النفاس بالحيض أم لا؟ سيأتي -إن شاء الله- في درس قادم.
إذن هذا طلاق محرم وهو الطلاق حالَ الحيض أو في طهر قد جامع فيه فيكون طلاقا محرما ولهذا غضب النبي -صلى الله عليه وسلم- لما أُخبر أن ابن عمر قد طلق امرأته وهي حائض.
الطلاق البدعي المحرم بالنسبة للعدد كيف يكون؟ كم طلقة؟
إذا طلق ثلاثا أو اثنتين؛ أي: أكثر من واحدة. فالطلاق المحرم بالنسبة للعدد يحرم أن يطلق أكثر من طلقة ولذلك جاء في حديث محمود بن لبيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذُكر له أن رجلا طلق امرأته ثلاثا؛ فغضب -عليه الصلاة والسلام- وقال: (أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟) .