فهرس الكتاب
فغضب النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك فهذا دليل على أنه يحرم أن يطلق أكثر من تطليقة.
إذن ما هو طلاق السنة؟
أن يطلق طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، أو يطلقها حاملا؛ لأن طلاق الحامل طلاق سني ولذلك لو أن المطلق اتقى الله -عز وجل- ولم يطلقها إلا في طهر لم يجامعها فيه وبقيت هي في العدة وطلقها طلقة واحدة فإنها ستبقى في العدة. والعدة ثلاث حِيَض أو ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض، فإنه لن يحتاج إلى من يُفتيه ولن يندم ولن يُقدم على الطلاق إلا وهو متأنٍّ متثبت متروٍّ. ثم إذا طلق طلقة وندم أمكن أن يراجعها لكن الذي يندم والذي لا يتقي الله -عز وجل- ويتعجل فإنه يوقع من هذا ثلاث تطليقات فهو الذي يندم وربما يذهب ويبحث عن من يفتيه لعله لا يقع الطلاق لعله كذا لأنه لم يتق الله -عز وجل- في أمر الطلاق إذن هذا هو الطلاق المحرم.
بقي الحكم الخامس وهو:
متى يُباح الطلاق؟
يباح الطلاق فيما عدا ذلك للحاجة كسوء خلق المرأة فإذا رأى الرجل أن هذه المرأة لا تناسبه وأنها سيئة الخلق وسيئة العشرة؛ فالطلاق في حقه مباح. ولا نقول: إنه محرم ولا مكروه إذا وُجِدَ سببٌ يقتضي منه أن يطلقها.
إذن تدور على الطلاق هذه الأحكام الخمسة.
نعود لعبارة المؤلف -رحمه الله- قال المؤلف: (لا يصح الطلاق إلا من زوج) ؛ فإذا طلق غير الزوج فلا يصح ولا يقع.
كيف يطلق غير الزوج؟
إذا وَكَّلَ وكيلا يأخذ حكم الموكِّل يقع الطلاق به .
ولذلك إذا وكل الزوج من يطلق عنه زوجته سواء كان رجلا أو امرأة؛ وقع الطلاق. ولذلك قال الفقهاء: لو وكل أمّه لتطليق زوجته؛ صحَّ الطلاق، ولو وكل أخته في تطليق زوجته؛ صحَّ الطلاق، ولو وكّل المرأةَ لتطليق نفسها؛ صحَّ الطلاق، ولا مانع من هذا.
إذا طلق الإنسان قبل أن يتزوج.هل يقع؟
فبعض الناس لم يتزوج ويقول: عليَّ الطلاق إن فعلت كذا وإن حصل كذا وهذا يحصل من بعض الشباب الذين لم يتزوجوا ويحلفون بالطلاق فهل إذا تزوج يقع الطلاق؟