فهرس الكتاب
لا يقع الطلاق لأدلة سنذكرها.
أيضا ممكن أن تتصور هذه المسألة لو أن المرأة تخشى أن يتزوج زوجها عليها؛ فقال من باب جبر خاطرها: أي امرأة أتزوجها عليكِ؛ فهي طالق. ونفترض أنه تزوج. هل تَطْلُقُ؟
لا تطلق لأنه طلقها وهو ليس زوجا لتلك المرأة المطلقة التي يريد أن يطلقها.
إذن لابد أن يكون حتى يقع الطلاق من الزوج.
والدليل على ذلك هو قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الطلاق لمن أخذ بالساق) ، حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أخرجه ابن ماجه وغيره وهو حديث حسن بشواهده.
وأيضا قوله -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث المسور بن مخرمة: (لا طلاق قبل النكاح) وهذا الحديث حديث صحيح أو حسن قال عنه البوصيري: إن إسناده حسن، ولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -وهو من أحاديث"البلوغ"- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك) . أخرجه أبو داود والترمذي وصححه قال الحافظ في البلوغ: ونُقل عن البخاري أنه قال: إنه أصح ما ورد فيه. فهذه الأحاديث تدل على أنه لا يصح الطلاق من غير الزوج ولا يقع الطلاق من غير الزوج.
قال: (من زوج مكلف) .
إذا قال الفقهاء مكلف فماذا يعنون بالمكلف؟
العاقل البالغ
أما المسلم؛ فهو وصف آخر، لكن إذا قال مكلف؛ فيكون عاقلا بالغا وقد يكون مسلما وقد لا يكون مسلما ويكون مكلفا. فإذن؛ المكلف معناه العاقل البالغ.
معنى ذلك أن الطلاق من غير العاقل لا يصح ولا يقع فلو طلق المجنون لا يقع طلاقه ولا يصح.
ولو طلق الصبي فهل يقع؟
أما إذا كان غير مميز؛ فإنه لا يقع.
وهل يصح زواج غير المميز؟