فهرس الكتاب
نعم يصح ولا مانع من زواج الصغير ذكرا كان أو أنثى حتى لو كان عمره يوما واحدا وأريد تزويجه فلا مانع من أن نعمل هذا والله يقول: ? وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ ? [الطلاق: 4] .
فبعض الناس يعتقد أنه لا يصح زواج الصغير وهذا غير صحيح لأنه يصح ولو كان عمره يوم واحد.
والصبي إذا كان غير مميز لا يصح طلاقه، فهل يصح إن كان مميزا ؟
اختلف العلماء في وقوع طلاق الصبي المميز؛ فمن أهل العلم من قال: إنه يقع ومنهم من قال: إنه لا يقع والمذهب عند الحنابلة أنه يصح طلاق الصبي إذا كان يعقل معنى الطلاق، ولهذا قيده بعضهم بعشر سنين فقالوا: يصح إذا بلغ عشر سنين. أما دون عشر قالوا: إنه لا يعقل معنى الطلاق والتمييز على مذهب الحنابلة من أتم سبع سنين ودخل الثامنة ومن يفهم الخطاب ويرد الجواب.
والحقيقة أن هذا الضابط لا ينضبط؛ أي: ويفهم الخطاب ويرد الجواب فالآن بعض الأطفال عمره سنتان، ويفهم الخطاب، ويرد الجواب؛ فهذا الضابط الحقيقة أنه لا ينضبط ولذلك الأقرب ما ذهب إليه الحنابلة من أن التمييز أن يكون بلغ سبع سنوات والدخول في الثامنة وهذا هو أقرب ما قيل في التمييز؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بأمر الأبناء عند هذا السن قال: (مروا أبناءكم للصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر) .
فاختار النبي -عليه الصلاة والسلام- هذه السنة لعلها -والله أعلم- هي الأقرب للتمييز؛ لأنه في هذه السن يبدأ الصبي يعقل معنى الصلاة فيكون أقرب ما قيل في ضابط التمييز من بلغ سبع سنين.
إذن الصبي قلنا: إن في طلاقه خلافا:
-من أهل العلم من قال: لا يقع طلاق الصبي المميز مطلقا.
-ومنهم من قال: لا يقع طلاق الصبي المميز مطلقا.
-ومنهم من قال: يقع طلاق الصبي المميز الذي بلغ عشر سنين.