الصفحة 4464 من 6458

-والمذهب عند الحنابلة أنه يقع إذا كان يعقل معنى الطلاق وهذا هو الأقرب في هذه المسألة والله - تعالى - أعلم.

قال: (مختار) .

أي: فسره قال: ولا يصح طلاق المكره يعني بألا يكون مكرها؛ فالمكره لا يصح طلاقه لو أن إنسانا أُكره على تطليق زوجته؛ فإنه لا يصح ويدل على ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) . وهذا الحديث حديث صحيح أخرجه أبو داود وأحمد وهو حديث حسن.

والإغلاق سيأتي تفسيره، ومن ضمن معاني الإغلاق: الإكراه بأن يُغلق على الإنسان قلبُه وقصدُه ونيتُه ومن ذلك: المكره؛ فإن المكره لم يُردْ تطليق زوجته لكن قد أكره على ذلك وقد أغلق عليه ولذلك فإنه لا يقع طلاق المكره لهذا الحديث. ولابن القيم كلام عن معنى الإغلاق؛ قال في زاد المعاد: إن الإغلاق فسره الإمام أحمد بالغضب وكذلك أبو داود في سننه قال: أظنه الغضب. وفسر أبو عبيدة الإغلاق بالإكراه وفسره بالجنون. قال: وقال شيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية: حقيقة الإغلاق أن يُغلق على الرجل قلبه فلا يقصد الكلام أو لا يعلم به كأنه انغلق عليه قصده وإرادته.

هل يوجد ضابط لحالة الإغلاق؟

نعم للعلماء كلام طويل في ضابط الإكراه بأن يكون الإكراه ملجئا أو غيرَ ملجئٍ ولكن باختصار أن المكره يكون قد هُدد من إنسان قادر على تنفيذ ما هدد به فيكون أُلجئ على هذا الطلاق وأن يلحقه ضرر في بدنه.

سؤال: تكلمتم عن حديث (كانت لا ترد يد لامس) وهذا الحديث ضعيف؛ فهل يجوز إيقاع الحكم الشرعي على حديث ضعيف أو الاحتجاج بحديث ضعيف في الأحكام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت