الصفحة 4465 من 6458

أولا: نريد من السائل أن يتثبت في الحكم بأن الحديث ضعيف وهذا غير صحيح؛ فالحديث رواه أبو داود والنسائي، وقال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث اختُلف في إسناده وإرساله وقال النسائي: إن المرسل أولى بالصواب وقال في الموصول: إنه ليس بثابت لكن رواه هو أيضا وأبو داود من رواية عكرمة عن ابن عباس وإسناده أصح ولذلك صححه النووي ونقل ابن الجوزي عن الإمام أحمد أنه قال: لا يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وتمسك به ابن الجوزي فأورده في"الموضوعات"لكن الحديث له طرق متعددة فقد يكون بعض طرقه ضعيفا، لكنه ورد من طرق متعددة يشد بعضها بعضا ولهذا صححه جمع من الحفاظ من أهل العلم وصححه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- فهو قد يكون ضعيفا في بعض طرقه لكنه بمجموع الطرق صحيح أو على الأقل حسن فهو حديث ثابت والحكم أنه حديث ضعيف خطأ فربما اطلعت على تضعيف بعض العلماء لكن هو تضعيف لبعض الطرق لكن بمجموع طرقه حديث ثابت وصحيح.

قال المؤلف -رحمه الله-: (ولا زائل العقل) يعني أنه لا يصح طلاق زائل العقل إما لجنونه أو لكونه مثلًا مُغمًى عليه أو به صرْع أو نحو ذلك المهم أنه إذا زال عقله لا يصح طلاقه بالإجماع.

قال المؤلف: (إلا السكران) ؛ أي: يقع طلاقه.

والمذهب عند الحنابلة أن السكران يقع طلاقه وهذا المسألة قد اختلف فيها أهل العلم على قولين مشهورين:

1-فمن أهل العلم من قال: إن طلاق السكران يقع وهذا هو المذهب عند الحنابلة ولهذا صاحب"العمدة"الموفق -رحمه الله- استثنى هذه المسألة قال: إلا السكران؛ أي: يقع طلاقه.

2-ومن أهل العلم من قال: إن طلاق السكران لا يقع وهو رواية عن الإمام أحمد وهي الرواية التي رجع إليها الإمام أحمد فالإمام أحمد كان يقول بوقوع طلاق السكران قال: حتى تبينت؛ فظهر لي أنه لا يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت