الصفحة 4467 من 6458

وهذه كلمة عظيمة = ما أنتم إلا عبيد لأبي. ولهذا قال ابن القيم: إن هذا القول لو قاله غير السكران؛ لكان ردة وكفرا. ولكن لم يؤاخذ النبي -عليه الصلاة والسلام- عمه حمزة لأنه كان سكران وكلام السكران وقوله غير معتبر.

وصح عن عثمان -رضي الله عنه- أنه قال: ليس لمجنون ولا سكران طلاق. وأيضا صح عن عمر بن عبد العزيز أنه أوتي بسكران قد طلق فاستحلفه بالله الذي لا إله إلا هو أنه طلقها وهو لا يعقل فرد عليه امرأته وضربه الحد.

هذه أدلة من قال: إن طلاق السكران لا يقع وهذا القول هو الأقرب -والله أعلم-؛ لأن أدلة هذا القول قوية وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الذي رجع إليه الإمام أحمد -رحمه الله-.

سؤال:

إذا حلف الزوج على زوجته ألا يطأها أربعة أشهر فكيف يتوصل القاضي إلى صحة كلام الزوج؟ هل يُحَلِّفُه اليمين أم من طرق أخرى؟ لأن هذه علاقة ما يعلم بها غير الله؟

إذا ادعت المرأة أن الرجل ما وطئها وادعى هو أنه وطئها؛ حينئذ ليس هناك من القاضي إلا أن يُحَلِّف هذا الزوج على ذلك. فليس هنا مجال آخر؛ لأن هذه علاقة خاصة بين الرجل والمرأة، ولا يمكن الوصول إلى بينة أخرى إلا بتحليف ذلك الرجل.

سؤال:

ما الحكمة من تحديد العدة بأربعة أشهر؟

الله تعالى أعلم وأحكم والله هو الذي قال: ? لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ? [البقرة: 226] . فالله تعالى أعلم وأحكم.

لماذا حدد أربعة أشهر؟

لماذا حدد خمس صلوات في اليوم والليلة؟

يكفي المسلم أن يعرف أن هذا هو حكم الله تعالى وهو حكمة الحكم وهو غاية الحكم ومن أهل العلم حاول أن يستنبط؛ قال: لأن هذه المدة وهي دون الأربعة أشهر تستطيع فيها أن تصبر المرأة عن زوجها بينما إن طالت عن ذلك؛ فإنها قد لا تستطيع في الغالب. هذه بعض الحكم التي ذكرها بعض أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت