الصفحة 4475 من 6458

الصورة الأولى: أن يطلقها ثلاثا بكلمة واحدة. كيف يكون هذا؟

أن يقول: أنتِ طالق ثلاثا،أو أنت طالق بالثلاث.

هذه اختلف فيها العلماء؛ هل تقع ثلاثا أم تقع واحدة؟

على قولين مشهورين:

القول الأول: أنها تقع ثلاثا وهذا قول الجمهور وهو الذي عليه المذاهب الأربعة؛ الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة؛ فيوقعونها ثلاثا حتى لو قال: أنت طالق بالثلاث. وقالوا: لأنه إذا قال أنت طالق بالثلاث؛ فقد طلقها ثلاثا فأخذوا بظاهر اللفظ، وقالوا: إن عمر -رضي الله عنه- أمضى هذا بحضرة الصحابة واستقر عليه العمل.

وجاء في صحيح مسلم عن ابن عباس -رضي الله عنهما- (كان الطلاق ثلاثا واحدةً في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وصدر من خلافة عمر؛ فقال عمر: إن الناس استعجلوا في أمر لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم) . قالوا: فهذا هو الذي استقر عليه أمر الناس واتفق عليه عمر مع بقية الصحابة.

هذه هي وجهة الجمهور.

القول الثاني: قالوا: إن ثلاث تطليقات بكلمة واحدة تعتبر طلقة واحدة حتى لو نواها ثلاثا. وهذا القول هو قول في مذهب أحمد، واختاره جمع من المحققين من أهل العلم، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم -رحمهما الله تعالى- وهو الذي أفتى به سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز -رحمه الله-؛ فكان يفتي بهذا القول، وهو الذي عليه الفتوى الآن؛ أن الطلاق الثلاث بكلمة واحدة يعتبر طلقة واحدة.

ودليل هذا القول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت