الصفحة 4477 من 6458

الصورة الثانية: أن يطلق الرجل زوجته ثلاثا في أوقات متعددة؛ أي: يطلقها ثم يراجعها في العدة، أو تنقضي عدتها، فينكحها بنكاح جديد ويعقد عليها بعقد جديد، ثم يطلقها، ثم يراجعها في العدة أو أنه يعقد عليها بنكاح جديد بعد انقضاء العدة، ثم يطلقها وهنا لاشك أن هذه ثلاث تطليقات وأنها تحرم عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هذه المسألة منصوص عليها ومتفق عليها أيضا.

الصورة الثالثة: أن يقول لزوجته: أنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، أو يقول: أنت طالق، وطالق، وطالق؛ فهذه تقع ثلاثا عند عامة أهل العلم؛ لأنه قد طلق ثلاثا بثلاثة ألفاظ ونواها ثلاثا.

هناك قول نُسِبَ لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أنه يعتبرها طلقة واحدة وأنه لا يرى أن الطلاق لا يقع على المرأة ثلاثا حتى تنقضي عدتها، ثم ينكحها مرة ثانية، ثم يطلقها، ثم تنقضي عدتها، ثم ينكحها مرة ثالثة.

هذا القول نُسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وقال سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز -رحمه الله-: وأما اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية لعدم وقوع الطلاق على الرجعية إلا بعد عقد أو رجعة؛ فقول ضعيف مخالف للأدلة الشرعية، ولا أعلم له سندا ولا سلفا ولو قُدِّرَ أن أحدا من التابعين أو غيرهم قال بقوله؛ فهو قول خطأ مخالف للأدلة الشريعة.

فيكون -إذن- القول الصواب في هذه المسألة؛ إذا قال: طالق، ثم طالق، ثم طالق، أو قال: طالق، وطالق، وطالق أنه يقع ثلاثا.

الصورة الرابعة: أن يقول: أنتِ طالقٌ طالقٌ طالقٌ، أو يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق.

فهنا هل يقع ثلاثا أم واحد؟

فيه تفصيل: إن كان لا يريد أن يطلقها ثلاثا وإنما يريد تأكيد الطلقة كبعض الذي يقول: طالق عشر مرات ويستمر طالق طالق طالق طالق طالق؛ فهنا يعتبر طلقة واحدة، وإن أراد ثلاثا وقع ثلاثا.

فهذه أربع صور إذا أردنا أن نلخص الكلام في هذه المسائل مع بيان القول الراجح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت