فهرس الكتاب
الصورة الأولى: أن يقول: أنت طالق ثلاثا، وهذا على قولين: والراجح أنه يقع طلقة واحدة.
الصورة الثانية: أن يطلقها ثلاثا في أوقات متفرقة؛ أي: يطلقها، ثم يراجعها أو تنقضي عدتها أو يعقد عليها، ثم يطلقها، ثم يراجعها ثم تنقضي عدتها ثم يعقد عليها ثم يطلقها؛ فهنا يقع الطلاق بالإجماع.
الصورة الثالثة: أن يقول: أنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، أو يقول: طالق، وطالق، وطالق؛ فيقع ثلاثا.
الصورة الرابعة: أن يكرر لفظ الطلاق؛ أنت طالق طالق طالق؛ فالعبرة بنيته إن أراد التأكيد لتكرار اللفظ؛ فهي طلقة واحدة، وإن أراد الإنشاء، وتكرار الطلاق؛ فيقع ثلاثا.
ننتقل إلى كلام المؤلف: (ولا طلاق المدخول بها في حيضتها، أو في طهر أصابها فيه)
أي: أنه لا يحل قوله؛ لأنه معطوف على قوله: ولا يحل جمع الثلاث.
قال: لما روى ابن عمر أنه طلق امرأة له وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فقال: (مره؛ فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، فإن بدا له أن يطلقها؛ فليطلقها قبل أن يمسها) .
لكن هل يقع أم لا؟
ذكر المؤلف أنه يقع، وهو المذهب عند الحنابلة، وهو قول الجمهور.
وهذه المسألة الخلاف فيها قوي؛ أعني مسألة طلاق الحائض، وجماهير العلماء على أنه يقع؛ المذاهب الأربعة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، على أنه يقع.
بل إن الإمام ابن القيم -رحمه الله- قال عن هذه المسألة: هذه المسألة ضيقة المعترك وعرة المسلك يتجاذب أعنة أدلتها الفرسان وتتضائل لدى صولتها شجاعة الشجعان.
ثم بين ابن القيم -رحمه الله- في"زاد المعاد"أدلة القائلين بوقوع الطلاق، وأدلة القائلين بعدم وقوعه، وهو -مع شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية- إلى عدم وقوع الطلاق. وجماهير العلماء على أنه يقع.