الصفحة 4481 من 6458

هذه السنة في الطلاق؛ أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه طلقة واحدة، ثم يدعها حتى تنقضي عدتها. والسنة -أيضا- أن المرأة إذا طلقت تبقى في بيت الزوج خلافا لما عليها واقع الناس الآن: لأن الله يقول: ?يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَد ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا? [الطلاق: 1] .

فلا يجوز أن تخرج المطلقة طلاقا رجعيا ولا أن تُخرج حتى تنقضي عدتها, هذا حكم الله، وهذا شرع الله وشدد الله -تعالى- في هذه المسألة لأن الناس يتساهلون فيها قال: ? لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ ? إلا في حالة واحدة: ? إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ?، وأيضا مُبَيَّنة ? وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا?.

إذن؛ يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، وإذا فعل ذلك؛ فإنه لن يندم أبدًا، ولن يذهب ليبحث عمن يفتيه، وهناك مقولة جيدة لابن عباس -رضي الله عنهما- لما أتى سائل فقال: إن عمِّي طلق امرأته ثلاثا؛ فقال ابن عباس: إن عمك عصى الله، وأطاع الشيطان؛ فلم يجعل الله له مخرجا، ولو اتقى الله -تعالى-؛ لجعل له مخرجا.

كيف هذا؟

إذا طلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، وبقيت عنده في البيت؛ فإنه ما زال في سعة من أمره، إن أراد أن يراجعها؛ فله الخيار في المراجعة لكن إذا بتَّها ثلاثا، وقال: طالق، ثم طالق، ثم طالق؛ لم يكن له خيار، واحتاج أن يذهب إلى من يفتيه، وربما يفتيه بعدم وقوع الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت