الصفحة 4483 من 6458

الفقه - المستوى السابع

الدرس الثالث

الدرس الثالث - باب صريح الطلاق وكنايته

فضيلة الشيخ/ سعد بن تركي الخثلان

باب صريح الطلاق وكنايته

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على أشرف خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كنا قد وصلنا في شرحنا إلى باب"صريح الطلاق وكنايته"، وسوف نتكلم في هذا الدرس عن جملة من المسائل، وسوف نتحدث عن صريح الطلاق، والمقصود به، وإذا ادعى الزوج أنه نوى به معنى آخر؛ فما الحكم في ذلك؟ ثم ننتقل للكلام عن كنايات الطلاق، وأقسامها عند الفقهاء، والكنايات الظاهرة، والكنايات الخفية، ومتى يقع بها الطلاق؟ وإذا وقع؛ فكم طلقة تقع؟ وسوف نتكلم عن مسألة كتابة الطلاق، وهل تأخذ حكم الصريح أم تأخذ حكم الكناية؟ وسنتكلم عن تخيير الرجل امرأتَه، وهل يعد هذا طلاقا؟

لعلنا في بداية هذا الدرس نقرأ عبارة المؤلف -رحمه الله-.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-:(

باب صريح الطلاق وكنايته

صريحه: لفظ الطلاق، وما تصرف منه؛ كقوله: أنت طالق، أو مطلقة، أو طلقتك. فمتى أتى به؛ طلقت، وإن لم ينوه، وما عداه مما يحتمل الطلاق؛ فكناية لا يقع به الطلاق إلا أن ينويه. فلو قيل له: ألك امرأة؟ قال: لا، ينوي الكذب؛ لم تطلق. وإن قال: طلقتها؛ طلقت، وإن نوى الكذب. وإن قال لامراته: أنت خلية، أو برية، أو بائن، أو بتة، أو بتلة، ينوي طلاقها؛ طلقت ثلاثا إلا أن ينوي دونها.

وما عدا هذه يقع به واحدة إلا أن ينوي ثلاثا. وإن خير امرأته، فاختارت نفسها؛ طلقت واحدة. وإن لم تختر، أو اختارت زوجها؛ لم يقع شيء. قالت عائشة -رضي الله عنه-"قد خيرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ أفكان طلاقا؟!"وليس لها أن تختار إلا في المجلس إلا أن يجعله لها فيما بعده. وإن قال لها: أمرك بيدك، أو طلقي نفسك؛ فهو في يدها حتى يفسخ، أو يطأ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت