الصفحة 4490 من 6458

قال: (وليس لها أن تختار إلا في المجلس إلا أن يجعله لها فيما بعده.) يعني إذا خير الرجل امرأته؛ فإنها تختار وهي في المجلس. إما أن تختار نفسها؛ فتطلق طلقة واحدة، وإما أن تختار زوجها، وإما أن تسكت، فلا تختار؛ فلا يقع شيئا. لكن لا بد أن يكون هذا في المجلس. إلا أن يجعله لها فيما بعده؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قصة التخير قال لعائشة: (إني ذاكر لك أمرا فلا عليكِ أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويكِ) .

(وإن قال: أمرك بيدك، أو طلقي نفسك؛ فهو في يدها ما لم يفسخ أو يطأ) .

إن قال: أمرك بيدك، أو طلقي نفسك؛ فهو في يدها؛ فكأنه وكلها في تطليق نفسها. ويجوز للزوج أن يوكل امرأته في تطليق نفسها. فإذا قال: أمرك بيدك؛ فمعنى ذلك أنه وكلها في تطليق نفسها، فيقول متى ما شئت طلقي نفسك.

هل هذا يصح؟

نعم.

هل للرجل أن يوكل امرأة في تطليق زوجته؟

نعم.

لماذا؟

لأنه يصح الطلاق بالوكالة.

لأنه إذا جاز أن يوكل المرأة في تطليق نفسها؛ فلأن يجوز توكيل غيرها في تطليقها من باب أولى. فالوكالة في الطلاق بابه واسع.

بقيت معنا مسألة من المسائل المهمة وهي: الكتابة = كتابة الطلاق.

هل كتابة الطلاق من قبيل الصريح أم من قبيل الكناية؟

يعني لو أن رجلًا أرسل لزوجته رسالة عن طريق الهاتف المنقول وقال لها: أنت طالق. فهل يقع الطلاق؟

رجل كتب هذه الرسالة وهو جاد أو كتبها وهو مازح لها. هل يقع الطلاق أم لا؟

هذا يقودنا إلى مسألة وهي كتابة الطلاق. هل هي من قبيل الصريح أم أنها من قبيل الكناية؟

هذه المسألة اختلف العلماء فيها على قولين مشهورين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت