فهرس الكتاب
الفقه - المستوى السابع
الدرس الرابع
الدرس الرابع - باب تعليق الطلاق بالشروط
فضيلة الشيخ/ سعد بن تركي الخثلان
باب تعليق الطلاق بالشروط
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد.
إجابة أسئلة الدرس الماضي.
السؤال الأول: إذا كتب رجل رسالة في الهاتف المنقول، وكتب عبارة طالق، وأرسلها لزوجته؛ فهل يقع بها الطلاق؟
هذا الرجل كتب رسالة في الهاتف المنقول لزوجته أنت طالق ممازحًا لها فهل يقع الطلاق أم لا يقع؟
وكانت الإجابة: إذا كتب الرجل لزوجته رسالة بعبارة أنت طالق هازلا؛ فإنه لا يقع طلاقا على الراجح من قول أهل العلم لأنهم اعتبروها من قبيل الكناية والتي يرجع فيها إلى نية الزوج واستدلوا على ذلك بعدم إجزاء من كتب الفاتحة في الصلاة بدلا من أن يقرأها كما قالوا لو كانت الكتابة تقوم مقام القول؛ لمكن الله -تعالى- نبيه -صلى الله عليه وسلم- من الكتابة ليبلغ بها رسالة ربه.
نعم. هذه إجابة نموذجية ونشكر الأخت على هذه الإجابة. وكما ذكرت الكتابة القول الصحيح أنها من كناية الطلاق وليست من صريحه، وبناءً على ذلك نحن ذكرنا القاعدة في الكناية وهي أنه لا يقع بها الطلاق إلا إذا نوى الطلاق، وبناءً على ذلك يكون الجواب عن هذا السؤال: من كتب رسالة في الهاتف المنقول لزوجته أنت طالق، ولم يتلفظ بالطلاق؛ فهنا يُعد من قبيل الكناية، فننظر إلى نيته هل نوى الطلاق؟ أم لم ينو الطلاق؟ فإذا كان لم ينو الطلاق؛ فإنه لا يقع طلاقا، لكن لو أوقع الطلاق وقع طلاقا، ونحن قلنا إنه لم ينو الطلاق وإنما أراد بذلك الهزل وأراد بذلك المزاح، وحينئذ لا يقع الطلاق في أرجح قوليْ الفقهاء، وإلا؛ فهناك من الفقهاء -كما هو مشهور من مذهب الحنابلة- من يعتبرون أن الكتابة من صريح الطلاق، وليست من كناية الطلاق، ولهذا ينبغي للإنسان أن لا يلجأ لمثل هذه الأساليب.