الصفحة 4499 من 6458

فبإمكانه أن يمازح زوجته بأساليب أخرى لكن لا يأتي بهذا الأمر. وفي الحقيقة هذا خطر لأن من العلماء من يرى أن زوجته تطلق في هذه الحال، لهذا ينبغي للإنسان أن يبتعد عن مثل هذا. لكن لو افترضنا أن مثل هذا قد وقع وقد حصل فإن القول الراجح أنه لا يعتبر طلاقا إذا لم ينوه طلاقا لأن الكتابة من كناية الطلاق وليست من صريحه.

إجابة السؤال الثاني: في سؤال من طلق زوجته في قلبه ولم يتلفظ بها.

تقول: لم يقع طلاقه وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به وحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به) رواه البخاري ومسلم والله أعلم وجزاكم الله خير.

نعم، وأيضا هذه إجابة نموذجية ونشكر الأخت على هذه الإجابة، وسنفتتح بها إن شاء الله -تعالى- درسنا هذا، وأعلق على هذه المسألة في بداية هذا الدرس.

تقول: المجنون لا يصح طلاقه فكيف يصح زواجه؟.

نعم هو يصح زواجه ويكون الولي عنه هو الذي يعقد له ويعقد عنه وهو لا يعقد بنفسه. لكن يعقد عنه وليه خاصة إذا كان ليس جنونا مطبقا، وإنما يعقل معنى الطلاق لكنْ عنده شيء من العته، وعنده شيء من عدم تمام العقل، فوليّه هو الذي يلي أمره في النكاح وفي الطلاق أيضًا.

تقول: أشكل عليها قضية عندما سألتم عن المكلف وأجاب الأخ بأنه مسلم بالغ عاقل تقول: لماذا استُثْنيَ الكافر؟ هل الكافر تقع عليه أحكام المسلمين في الطلاق؟.

لم يُستثن الكافر في الحقيقة، ولو أن الأخت رجعت إلى شرحنا في بداية الطلاق نحن قلنا إن الطلاق إنما يكون من زوج مكلف مختار، ومكلف معناها العاقل البالغ، هو الذي يقع منه الطلاق، بينما لو كان غير عاقل، بأن كان مثلا مجنونا، أو كان صبيا غير مميز؛ فهذا إنما يطلق عنه وليه. والصبي المميز هذا هو الذي محل خلاف بين العلماء هل يقع طلاقه أم لا يقع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت