فهرس الكتاب
لكن الكافر يصح نكاحه ويصح طلاقه أيضا، والله تعالى قال: ?تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ?1? مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ?2? سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ?3? وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ? [المسد: 1- 4] ، مع أن أبا لهب وامرأته كافران، ومع ذلك سماها الله -تعالى- امرأته؛ فدل ذلك على صحة أنكحة الكفار، فنكاح الكافر يصح وكذلك طلاقه يصح ويقع منه لكن ونحن لم نستثنِ هذا. وإنما قلنا إن الطلاق يقع من المكلف المختار.
السؤال الثالث تقول: في قضية أن السكران يحاسب على ما يذنب قصة حمزة -رضي الله عنه- مع جِمَالِ عليٍّ -رضي الله عنه-..
نحن قلنا إن السكران اختلف العلماء في وقوع طلاقه؛ فمن أهل العلم من قال إن طلاق السكران يقع كما هو المشهور من مذهب الحنابلة. والقول الثاني إن طلاق السكران لا يقع.
ورجحنا هذا القول وقلنا إنه القول الذي رجع إليه الإمام أحمد وكان يقول:"قد كنت أقول إن طلاق السكران يقع حتى تبينتُ؛ فظهر لي أنه لا يقع". وذكرنا أيضا أن السكران يحاسب على أفعاله، ولا يحاسب على أقواله، فأقواله بمثابة الهذيان؛ فلا يحاسب عليها.