فهرس الكتاب
قبل أن نبدأ في قراءة عبارة المؤلف بقي معنا مسألة كنا قد طرحنا فيها سؤالا وهي: من طلق زوجته في قلبه ولم يتلفظ بالطلاق، وردتنا الحقيقة إجابات من بعض الإخوة والأخوات وكانت إجابات صحيحة، نعم من طلق زوجته في نفسه ولم يتلفظ بالطلاق فإن الطلاق لا يقع، حتى لو جزم بتطليق زوجته في نفسه، والدليل لذلك هو ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عفا لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم) حديث النفس مما عفا الله تعالى فيه عن هذه الأمة، كون الإنسان يحدث نفسه مهما كان حديث النفس فإنه لا يؤاخذ به إلا إذا عمل به أو تكلم، أما إذا لم يعمل به ولم يتكلم فإنه لا يؤاخذ به، وهذا من رحمة الله تعالى بعباده، أن حديث النفس لا يؤاخذ به الإنسان، ولهذا حتى لو طلق زوجته في نفسه فإن الطلاق لا يقع ما دام أنه لم يتلفظ به، فلا بد من التلفظ به بأن يحرك لسانه ويتلفظ أيضا بالحروف لا تكفي حركات اللسان، يحرك لسانه ويتلفظ بالحروف ويكون ناويا الطلاق، فحينئذ يقع الطلاق، ولذلك لو أن رجلا في صلاته لم يتلفظ بقراءة الفاتحة وإنما قرأها في نفسه من غير أن يتلفظ بها فإنه لا تصح صلاته، يعني هذه في الحقيقة ليست قراءة للفاتحة، هذا مجرد تفكير هو يفكر الآن في الفاتحة ما قرأها، لا بد من التلفظ يحرك اللسان لا بد من التلفظ يعني إخراج الحروف ينطق الحروف، واختلف العلماء هل يشترط إسماع نفسه أم لا يشترط ؟