فهرس الكتاب
الصحيح أنه لا يشترط إسماع نفسه لكن لا بد من التلفظ بقراءة الفاتحة. أما مجرد أنه لا يحرك لسانه ولا يتلفظ بالفاتحة ويقرأها في نفسه هذا لا تصح صلاته، لأنه لم يقرأ الفاتحة في الحقيقة بل حتى قراءة القرآن تجد بعض الناس يأخذ المصحف ويبدأ يقرأ القرآن نظرا ولكن لا يتلفظ. بعينه هذا ليست قراءة في الحقيقة هذا مجرد نظر، لعله يتأمل أو يتدبر لكن إذا أراد أن يُثاب على تلاوة القرآن ومن قرأ حرفا فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا بد من أن يتلفظ بلسانه هذا أمر لا بد منه في جميع الأمور، هكذا أيضا نقول في الطلاق، لا يقع الطلاق إلا إذا تلفظ بالطلاق بلسانه.
هل يشترط أن يُسمع من حوله؟.
لا يُشترط أن يسمع لا يسمع زوجته ولا غيرها، لكن إذا تلفظ فنطق بلفظ الطلاق، قال: هي طالق أو زوجته طالق أو أي عبارة بهذا المعنى وقع الطلاق، أما مجرد أنه حديث النفس لكنه لم يتلفظ به فإن الطلاق لا يقع.
نحن وصلنا إلى باب تعليق الطلاق بالشرط. فنبدأ أولا بقراءة عبارة المؤلف -رحمه الله-.
بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله:(
باب تعليق الطلاق بالشروط
يصح تعليق الطلاق، والعتاق بشروط بعد النكاح، والملك، ولا يصح قبله).
وفي بعض النسخ (بالشرط) وفي بعضها (بالشروط) والمعنى لا يختلف.
(يصح تعليق الطلاق، والعتاق بشروط بعد النكاح والملك، ولا يصح قبله. فلو قال: إن تزوجت فلانة؛ فهي طالق، أو إن ملكتها؛ فهي حرة، فتزوجها، أو ملكها؛ لم تطلق، ولم تعتق. وأدوات الشرط ست: إن، وإذا، وأي، ومن، ومتى، وكلما. وليس فيها ما يقتضي التكرار إلا كلما. وكلها إذا كانت مثبتة؛ ثبت حكمها عند وجود شرطها. فإذا قال: إن قمت؛ فأنت طالق، فقامت؛ طلقت، وانحل شرطه. وإن قال: كلما قمت؛ فأنت طالق؛ طلقت كلما قامت. وإن كانت نافية؛ كقوله: إن لم أطلقك فأنت طالق؛ كانت على التراخي إذا لم ينو وقتا بعينه، فلا يقع الطلاق إلا في آخر أوقات الإمكان.