الصفحة 4508 من 6458

وسائر الأدوات على الفور، فإذا قال: متى لم أطلقك؛ فأنت طالق، ولم يطلقها؛ طلقت في الحال. وإن قال: كلما لم أطلقك فأنت طالق، فمضى زمن يمكن طلاقها فيه ثلاثا ولم يطلقها؛ طلقت ثلاثا، إن كانت مدخولا بها. وإن قال: كلما ولدت ولدا؛ فأنت طالق، فولدت توأمين؛ طلقت بالأول، وبانت بالثاني؛ لانقضاء عدتها به، ولم تطلق به. وإن قال: إن حضت، فأنت طالق؛ طلقت بأول الحيض. فإن تبين أنه ليس بحيض؛ لم تطلق به. وإن قالت: قد حضت فكذبها؛ طلقت. وإن قال: قد حضت، فكذبته؛ طلقت بإقراره. وإن قال: إن حضت؛ فأنت وضرتك طالقتان، فقالت: قد حضت فكذبها؛ طلقت دون ضرته).

نعم، قال المؤلف رحمه الله: (باب تعليق الطلاق بالشرط) معنى تعليق الطلاق بالشرط: أن لفظ الطلاق يعلقه بأداة من أدوات الشرط، كما مثل المؤلف بأمثلة: (إن قمت؛ فأنت طالق) إن ذهبت إلى المكان الفلانِيّ فأنت طالق. إن دخل شهر رمضان؛ فأنت طالق ونحو ذلك.

فهذا هو المقصود بتعليق الطلاق؛ أن يعلق الطلاق إما بوقت، أو بفعل تفعله هي، أو بفعل يفعله هو، أو غيره. فهذا هو المقصود بتعليق الطلاق، يقول المؤلف: (يصح تعليق الطلاق والعتاقة بشرط) يعني بأداة من أدوات الشرط، (بعد النكاح والملك) يعني اشترط المؤلف لصحة تعليق النكاح بالشرط أن يكون ذلك بعد النكاح، أما إذا كان قبل النكاح فإنه لا يصح، ولهذا قال: (ولا يصح قبله) فلو قال: إن تزوجت فلانة؛ فهي طالق، أو إن ملكتها فهي حرة فتزوجها أو ملكها لم تطلق ولم تعتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت