فهرس الكتاب
الحث: يريد حث زوجته على أمر من الأمور؛ فقال: إن لم تفعلي هذا الأمر؛ فأنت طالق. وهو لا يقصد الطلاق، ولا خطر بباله أنه يطلق امرأته، لكنه قصد حثها على فعل هذا الأمر، أو أراد منعها من أمر من الأمور؛ إن ذهبت إلى المكان الفلاني فأنت طالق، لم يخطر بباله أن يطلق زوجته ولم يقصد طلاقها لكنه قصد منعها من الذهاب للمكان الفلاني.
أو التصديق: يريد أن يؤكد خبرا فقال: عليّ الطلاق إن كان هذا الخبر غير صحيح.
أو التكذيب: يريد أن يكذب خبرا فقال: عليّ الطلاق إن كان هذا الخبر صحيحا.
فهل يقع الطلاق أم لا يقع؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول -وهو قول جماهير العلماء = قول أكثر أهل العلم وهو الذي عليه المذاهب الأربعة؛ الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة-: بأن الطلاق يقع، ويقولون: في هذه الصور -كلها- الطلاق يقع.
والقول الثاني -وهو قول في مذهب أحمد-: أنه إذا لم ينو الطلاق، وإنما قصد به حثا، أو منعا، أو تصديقا، أو تكذيبا؛ فإن الطلاق لا يقع. وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.