الصفحة 4518 من 6458

القول الأول: قول الجمهور من الحنفية والمالكية والجديد من مذهب الشافعي على أن الإشهاد في الرجعة مستحبّ وليس شرطًا، واستدلوا على أن الرجعة حق للزوج، ولا يطالب المرء بالإشهاد على استيفاء حقه، وأما قوله: ?وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ?؛ فحُمِلَ الأمر فيه على الاستحباب مراعاةً لهذا المعنى، لكن هذا الاستحباب متأكد حذرًا من الذهول والنسيان، أيضًا قالوا: إن الرجعة لا تفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضا المرأة ولا علمها بالإجماع؛ لأن الرجعية في حكم الزوجة.

والقول الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد على وجوب الإشهاد؛ لأن فيه سدا لباب المخاصمة، وكتمان كل منهما ما يلزمه بيانه واستدلوا بقوله تعالى: ?وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ?، وقال الشيخ تقي الدين لا تصح الرجعة مع الكتمان بحال، وأيضا في تفسير القرطبي والسعدي على أن الإشهاد واجب من أجل قطع النزاع، وتذكير الناس وتنبيه الغافل عن عدد الطلقات، والراجح هو القول الأول للجمهور على أن الإشهاد مستحب وليس شرطًا في الرجعة والله تعالى أعلم.

نعم.. هذه إجابة نموذجية والمسألة محل خلاف بين العلماء والقول الصحيح هو ما عليه جماهير العلماء من أن الإشهاد مستحب وليس واجبًا وسنشرح هذه المسألة إن شاء الله بالتفصيل ونذكر الأدلة لها، ونشكر الأخت على هذه الإجابة النموذجية.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين أما بعد:

فكنا قد وصلنا إلى باب ما يختلف به عدد الطلاق وغيره. ولعلنا أولا كالمعتاد نبدأ بقراءة عبارة المؤلف رحمه الله.

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله: (

باب ما يُختلف به عدد الطلاق وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت