الصفحة 4523 من 6458

لكن إذا قال طالق ثلاثًا على ما قلن.

نعم هذه ترجع إلى مسألة الطلاق الثلاث بكلمة واحدة، سواءً كان مدخولًا بها أو غير مدخول بها، والقول الصحيح أنها طلقة واحدة.

إذا قال: طالق طالق طالق على نيته؟.

نعم, وإذا قال: طالق طالق طالق هل يقصد التكرار أم يقصد أنها ثلاث؟

على ما فصلناه فيما سبق.

قال: (وإن كانت مدخولًا بها؛ وقع بها جميع ما أوقعه)

المذهب عند الحنابلة أن هذه -كلها- تقع ثلاثًا؛ يعني إذا قال: طالق بالثلاث، أو مطلق ثلاثًا، أو طالق وطالق وطالق، أو طالق طالق طالق. كل هذه الصيغ التي ذكرها المؤلف عندهم تقع ثلاثًا. وقد فصلنا الكلام عن هذه المسألة في درس سابق، وذكرنا أن الطلاق الثلاث بكلمة واحدة القول الصحيح -فيه- أنه يقع واحدة. لكن إذا كان بثلاث كلمات طالق ثم طالق ثم طالق، أو طالق وطالق وطالق، أو طالق طالق طالق؛ فهذه على حسَب نيته، إذا كانت الصيغة تحتمل التأكيد كقوله: طالق طالق طالق. هل يقصد التأكيد؟ فتقع واحدة. هل يقصد أنها ثلاث؟ فتقع ثلاثًا. لكن إذا قال: طالق ثم طالق ثم طالق؛ تقع ثلاثًا، إذا قال: طالق وطالق وطالق تقع ثلاثًا. وحينئذ تحرم عليه حتى تنكح زوجًا غيره. هذه إذا كانت مدخولًا بها.

ثم ذكر المؤلف قاعدة عظيمة في باب الطلاق والرضاع قال: (ومن شك في الطلاق، وعدده، أو الرضاع، أو عدده؛ بنى على اليقين) .

وعندنا قاعدة عظيمة في هذا الباب وهي:"أن اليقين لا يزول بالشك". وهذه إحدى القواعد الكلية الكبرى الخمس.

فهذه قاعدة عظيمة"اليقين لا يزول إلا بيقين مثله ولا يزول بمجرد الشك"؛ فالأمر المتيقن هو بقاء النكاح، فلا يزول هذا إلا بيقين. ولذلك لو شك رجل في أنه طلق امرأته؛ فهل تطلق؟

لا تطلق حتى يتيقن أنه طلقها.

لو غلب على ظنه أنه طلقها؟

أيضا لا تطلق حتى يتيقن أنه طلقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت