فهرس الكتاب
وهذا -في الحقيقة- يسد باب الوساوس والشكوك؛ لأن بعض الناس عندهم شكوك، ووسوسة خاصة في الطلاق. وقد وردنا أسئلة في الدرس السابق من بعض الإخوة من أكثر من شخص أن عنده شيئا من الوسوسة، وترد -في هذا أسئلة- واستفسارات كثيرة؛ أن هناك بعض الناس عندهم وسوسة في شأن الطلاق. والوسوسة لا تقتصر على الرجال حتى عند بعض النساء يكون عندها وسوسة؛ هل طلقها زوجها أم لا؟
فنقول:"اليقين لا يزول بالشك". المتيقن هو عقد النكاح، وهذا أمر متيقن؛ فلا يزول إلا بأن يتيقن الزوج أنه طلق امرأته. أما إذا شك في ذلك؛ فإنه لا يقع. وكذلك المرأة إذا شكت في أن الزوج قد طلقها؛ فإنه لا يقع الطلاق؛ لأن الأمر المتيقن هو بقاء النكاح.
فهذا معنى قول المؤلف: (ومن شك في الطلاق؛ فإنه يبني على اليقين) .. وهكذا.
لو شك في عدد الطلاق، شك هل طلق مرة أم مرتين؟
فالمتيقن أنه طلق مرة وما زاد على المرة أمر مشكوك فيه؛ فإذن يحسب مرة واحدة.
إذا شك هل هي اثنتان أم ثلاث؟
فالمتيقن أنها اثنتان وما زاد على الاثنتين مشكوك فيه؛ فنحسبها اثنتين.
وهكذا -أيضا- بالنسبة للرضاعة؛ هل إذا شُكَّ هل هذا الطفل رضع من هذه المرأة أم لا؟
فالأصل أنه لم يرضع. هذا هو المتيقن.
إذا شُكَّ هل هي أربع رضعات أم خمس؟
نبني على اليقين واليقين أنها أربع.
فلا تثبت أحكام الرضاع إلا إذا تيقنا أن هذا الطفل قد رضع من هذه المرأة خمس رضعات فأكثر.
فهذه قاعدة عظيمة في هذا الباب، وهي ترجع إلى القاعدة الكلية الكبرى"اليقين لا يزول بالشك".
عفوًا يا شيخ: إذا كان مثلًا هو شاك وهناك حوله مثلًا شخص متيقن أو زوجته كانت متيقنة بأنه طلق طلقتين هل يؤخذ؟.