فهرس الكتاب
ومَثَّل المؤلف لذلك بالظفر، والسن، والشعر، والريق، والدمع.. ونحوه؛ فهذه لا تطلق بها لأنها أجزاء منفصلة.
لو قال: شعرك طالق؛ فإنه لا يقع الطلاق.
لو قال: سنك طالق؛ لا يقع الطلاق.
لو قال: ريقك طالق؛ لا يقع.
أيضا ذكر المؤلف مسألة أخرى نادرة الوقوع وإن قال: (أنت طالق نصف تطليقة أو أقل من هذا؛ طلقت واحدة) .
لو قال: طالق نصف تطليقة؛ فإنها تطلق.
ربما بعض الناس يقول هذا على سبيل الهزل. ونحن قلنا: إن النكاح والطلاق والرجعة جدهن جد وهزلهن جد. فلو أنه قال ممازحًا لزوجته: أنت طالق نصف تطليقه فإنه يقع طلاقًا. وذلك لأن الطلاق لا يتبعض؛ فتقع الطلقة كاملة. ولهذا نقل ابن المنذر وغيره إجماع العلماء على ذلك.
هذه هي أبرز المسائل المتعلقة بهذا الباب وبودنا أن ننتقل إلى باب الرجعة ونأخذ أيضا أبرز ما في هذا الباب من أحكام لكن نتيح فرصة للأسئلة إذا كان هناك أسئلة أو استفسارات من الإخوة أو من الإخوة المتابعين لنا عن طريق الشبكة.
يسأل عن: البينونة الواردة في قضية تبينها الطلقة، يقول: البينونة الصغرى ترجع بعقد جديد؟.
نعم، البينونة عند أهل العلم بينونتان: بينونة كبرى، وبينونة صغرى.
البينونة الكبرى: إذا طلقها ثلاثًا؛ فإنها تبين منه بينونة كبرى. ومعنى قولنا: بينونة كبرى يعني لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، ثم يطلقها ذلك الزوج؛ فتحل لمطلقها الأول.
البينونة الصغرى: -كما في هذه الأمثلة- يعني رجل طلق امرأته طلقة واحدة حتى انقضت عدتها، فتبين منه بينونة صغرى، أو طلق امرأة غير مدخول بها؛ فإنها تبين منه بينونة صغرى. ومعنى ذلك: أنه إذا أراد أن ينكح هذه المرأة لا بد من أن يكون ذلك بعقد ومهر جديد وبرضاها أيضا.
تقول: هل يقع الطلاق الصريح باللغة غير العربية مرادفًا لمعنى الطلاق؟.