فهرس الكتاب
نعم. يقع الطلاق بغير العربية، وقد نص على هذا العلماء ويقولون: عند العجم صريح الطلاق عندهم"بيهشتم". وربما في اللغة الإنجليزية أيضا له معنى آخر، وكذلك اللغة الفرنسية وهكذا سائر اللغات. وهو يقع بحسَب ما يعتبره الناس في لغتهم طلاقًا، فالناس -مثلًا- في كل لغة الطلاق له معنى عندهم؛ فيقع بذلك المعنى.
تقول: ذكرت في الطلاق أنه لا عبرة بغلبة الظن فهل غلبة الظن تدخل في قاعدة اليقين لا يزول بالشك؟ أم أن غلبة الظن خاصة بمسألة الزواج والطلاق؟ لأنه في مسائل مثلًا الشك في عدد الركعات يؤخذ بغلبة الظن؟.
هذا السؤال جيد. غلبة الظن صحيح أنه يؤخذ بها في بعض المسائل يعني مثلًا لو شك في عدد الركعات -فيما مثلت الأخت-؛ هل صلى ثلاثًا أم أربعًا؟ فإنه يعمل بغلبة الظن، كذلك أيضًا عندما يشك في طهارة الماء، أو نحو ذلك؛ يعمل بغلبة الظن.
لأن هذا هو الذي يستطيعه المكلف، لكن تختلف المسألة التي بين أيدينا المسألة.
نحن عندنا أمران: أمر متيقن، وأمر مشكوك فيه. فالأمر المتيقن هو استمرار، وبقاء النكاح. والأمر المشكوك فيه زوال النكاح؛ فنتمسك بالأمر المتيقن، ولا نلتفت للشك. فيرجع إلى هذه القاعدة = قاعدة"اليقين لا يزول بالشك".
ومثل ذلك -مثلًا- لو توضأ الإنسان من رجل أو امرأة، ثم شَكَّ هل خرج منه شيء أم لا؟
فالمتيقن أنه توضأ والمشكوك فيه أنه خرج منه شيء؛ فنتمسك بالأمر المتيقن.
فهذه القاعدة"اليقين لا يزول بالشك"يرد عندنا أمران: أمر متيقن وأمر مشكوك فيه، فنُرَجِّح اليقين على الشك.
تقول: أسأل عن لفظ الكناية في الطلاق إذا قيل باللفظ العامي مثلًا رجل قال لزوجته: اللي بيننا انتهى هل يعتبر من ألفاظ الكناية أم لا؟
السؤال الثاني: المعتبر نية الزوج إذا كان الزوج مثلًا أتى بلفظ الكناية ثم بعد ذلك لم يتصل بزوجته هل يعني مثلًا فترة زمنية طويلة المعتبر النية أم الفترة الزمنية لها علاقة أم لا؟.