الصفحة 4531 من 6458

نعم ما دام أنه طلقة واحدة فلا يجوز أصلًا أن تخرج من بيت زوجها، ولا أن تُخرج، لقول الله تعالى: ?يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا? [الطلاق: 1] ، فإخراج المرأة من بيت مطلقها أو كونها تخرج من تعدي حدود الله عز وجل، ولهذا فإن الزوج إذا أخرجها يأثم والزوجة إذا خرجت بنفسها فإنها تأثم، وسؤال الأخ يقول: هي عند أهلها الآن، نقول: يطلب منها أن ترجع لبيت زوجها، فإن أبت فإنها تبوء بالإثم، لكن حتى يسلم من التبعة ومن الإثم يطلب منها أن ترجع إلى بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، ويبين لها أن هذا هو شرع الله وأن الله تعالى هو الذي أمر بذلك، ?لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ? فإن أبت ورفضت أن ترجع فإنها هي التي تبوء بالإثم.

ننتقل بعد ذلك إلى"باب الرجعة"نقرأ أولًا عبارة المؤلف -رحمه الله-.

قال المصنف رحمه الله: (باب الرجعة: وإذا طلق الرجل امرأته بعد الدخول بغير عوض أقل من ثلاث أو العبد أقل من اثنتين؛ فله رجعتها ما دامت في العدة لقول الله سبحانه: ?وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحًا? [البقرة: 228] .

والرجعة أن يقول لرجلين من المسلمين: اشهدا -عليَّ- أني قد راجعت زوجتي أو رددتها أو أمسكتها من غير ولي ولا صداق يزيده ولا رضاها. وإن وطئها؛ كانت رجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت