الصفحة 4532 من 6458

والرجعية زوجة يلحقها الطلاق والظهار، ولها التزين لزوجها، والتشرف له وله وطؤها، والخلوة بها، والسفر بها. وإذا ارتجعها، عادت على ما بقي من طلاقها، ولو تركها حتى بانت ثم نكحت غيره ثم بانت منه تزوجها الأول رجعت إليه على ما بقي من طلاقها، وإذا اختلفا في انقضاء عدتها؛ فالقول قولها مع يمينها إذا ادعت من ذلك ممكنًا. وإن ادعى الزوج بعد انقضاء عدتها أنه كان قد راجعها في عدتها فأنكرت؛ فالقول قولها، وإن كانت له بَيِّنَةٌ؛ حُكِمَ له بها، فإن كانت قد تزوجت؛ رُدَّت إليه سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل).

نعم. الرجعة هي إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد. وهذا إنما يكون في غير المطلقة ثلاثًا؛ أي في المطلقة اثنتين، أو واحدة. أما المطلقة ثلاثًا؛ فإن الزوج لا يملك رجعتها ولا يملك إرجاعها؛ لأنها تبين منه بينونة كبرى، ولهذا قال المؤلف: (إذا طلق امرأته بعد الدخول بغير عوض أقل من ثلاث إذا طلق امرأته بعد الدخول) .

وهنا لماذا قال المؤلف بعد الدخول؟ وما الفائدة من هذا القيد؟

لا يمكن قبل الدخول.

لأنها قبل الدخول تبين منه، ولا يملك رجعتها كما بينا هذا.

إذن التي يملك إرجاعها هي المطلقة بعد الدخول. وقال: (بغير عوض) يُفهم منه أنه إذا طلقها بعوض -أيضًا- لا يملك رجعتها، إذا طلقها بعوض فإنها تبين منه أيضًا.

فإذا كان ذلك بلفظ الخلع؛ كان خلعًا، وإذا كان ذلك بلفظ الطلاق؛ كان طلاقًا بائنًا. فلا بد إذن أربعة شروط:

الشرط الأول: أن يكون بعد الدخول.

الشرط الثاني: أن يكون بغير عوض.

الشرط الثالث: أن يكون أقل من ثلاث تطليقات.

الشرط الرابع: أن تكون في العدة ولهذا قال: (ما دامت في العدة) .

فإذن شروط الرجعة أربعة: 1- بعد الدخول. 2- بغير عوض. 3- أن تكون أقل من ثلاث. 4- أن تكون في العدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت