فهرس الكتاب
نعم، يقع.
لماذا يقع؟
لأن العدّة لم تنقضِ، وهي في حكم الزوجة.
حتى لو لم يبقَ من العدة إلا يومٌ واحد، وتُوفي أو تُوفيت؛ فيقع التوارث بينهما، فترثه ويرثها.
إذن الرجعية في حكم الزوجة تمامًا.
قال: (وإذا ارتجعها؛ عادت على ما بقي من طلاقها) يعني هذا المطلق أرجع هذه المطلقة الرجعيّة؛ فإنها ترجع زوجةً له، ولكن يُحسب عليه طلاقه الأول. وهذا مقصود المؤلف من قوله: (عادت على ما بقي من طلاقها) .
(ولو تركها حتى بانت، ثم نكحت زوجًا غيره، ثم بانت منه وتزوجها الأول؛ رجعت إليه على ما بقي من طلاقها) .
ما معنى هذه العبارة؟
مقصود المؤلف: أنه لو طلق زوجته طلقة، أو طلقتين، ثم انتهت العدة، ثم تزوجها رجل أجنبي غيره، ثم طلقها، ثم تزوجها مرة أخرى الأول؛ فإنه ما يبقى إلا واحدة من ثلاث.
أحسنت.. هذا هو مقصود المؤلف.
يعني هذا رجل طلق امرأته طلقة واحدة، وتركها حتى انقضت عدتها، ثم نكحت زوجًا غيره، ثم طلقها الزوج الآخر، وانقضت عدتها، ثم رجعت لزوجها الأول.
فهل نحسب عليه طلقته الأولى أم لا تُحسب عليه؟
نحسبها عليه. فلو طلقها طلقة واحدة؛ فما بقي إلا طلقتان، ولو كان طلّقها طلقتين؛ فما بقي إلا طلقة واحدة، فنحسب عليه طلاقه الأول.
أعني أن نكاحها برجل آخر لا يهدم الطلاق الأول بل يبقى. طيب متى يهدمه؟
يهدمه إذا كان الطلاق ثلاثًا، ثم نكحت زوجًا غيره، ووطئها، ثم طلقها، ثم رجعت لزوجها الأول، فهنا زواجها بزوجها الثاني يهدم الطلاق الثلاث، وحينئذ يكون له ثلاث تطليقات وهذه المسألة الثانية أيضًا أشار لها المؤلف.
من الممكن أن نقول: إن المطلقة لا تخلو من أحوال، حتى نوضح هذه الصور كلها:
الحالة الأولى: أن يطلقها ثلاثًا، فتنكح زوجًا غيره، ويطؤها، ثم يتزوجها الأول؛ فهنا تعود إليه على طلاق ثلاث بإجماع العلماء، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع.