فهرس الكتاب
الحالة الثانية: أن يطلقها دون الثلاث؛ أي طلقة، أو طلقتين، ثم تعود إليه برجعة، أو بنكاح جديد = برجعة إذا كانت في العدة وبنكاح جديد إذا انقضت العدة. (قبل زوج ثانٍ) ؛ فهذه تعود إليه على ما بقي من طلاقها. وهذا أيضًا باتفاق العلماء. إذا طلقها دون ثلاث، ثم رجعت إليه إما برجعة إذا كانت في العدة أو بنكاح جديد إذا خرجت من العدة؛ فهنا أيضًا تعود إليه على ما بقي من طلاقها، يعني يحسب عليه طلاقها الأول إذا كان طلقها طلقة أو طلقتين تحسب عليه.
الحالة الثالثة: طلقها دون الثلاث، وانقضت عدتها، ونكحت زوجًا غيره، ثم تزوجها الأول؛ فهل تعود على ما بقي من الثلاث أم أن نكاحها من الزوج الثاني هَدَمَ الطلاق بالنسبة للزوج الأول؛ فتعود له بثلاث تطليقات؟
هذه محل خلاف بين العلماء، والذي رجحه المؤلف واختاره -رحمه الله- أنها تعود على ما بقي من طلاقها؛ أي يُحسب على الزوج طلاقه الأول.
نقل ابن القيم عن الإمام أحمد أنه قال:"هذا هو قول الأكابر من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-".
وقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قضى بذلك لكنّ إسناده ضعيف، لكن قال ابن القيم: هذا الأثر وإن كان فيه ضعف ومجهول إلا أن عليه أكابر الصحابة، ثم نقل عن الإمام أحمد أنه قال: هذا هو قول الأكابر من أصحاب -النبي صلى الله عليه وسلم-.
إذن متى تعود للزوج الأول بثلاثة تطليقات؟ أي أن يُهدم طلاقه، وتعود إليه من جديد. متى؟
في حالة واحدة وهي:
إذا طلقها ثلاثً.
إذا طلقها ثلاثًا، ثم تزوجت برجل آخر، ثم طلقها، ثم رجعت إلى زوجها الأول؛ فهنا تعود بثلاث تطليقات، يعني يهدم ما كان من قبل. أما إذا كان دون الثلاث؛ فلا. ويُحسب عليه طلاقه الأول؛ إذا كان طلاق دون ثلاث يُحسب عليه طلاقه الأول، سواء ارتجعها، أو نكحها قبل أن تتزوج زوجًا غيره، أو أنه نكحها زوج غيره ثم طلقها؛ فإنه يحسب عليه طلاقه الأول.