الصفحة 4543 من 6458

ثم قال المؤلف -رحمه الله-: (وإذا اختلفا في انقضاء عدتها؛ فالقول قولها مع يمينه) .

إذا اختلفا في انقضاء العدة. العدة سيأتي -إن شاء الله- تفاصيل الكلام عنها، يعني مثلًا إذا كانت ممن تحيض تكون ثلاث حيض، فقالت هذه المرأة: إنها انقضت عدتها، أو قالت: إنها لم تنقضِ، وخالفها الزوج في ذلك، قالت: انقضت عدتها قال: بل لم تنقض، أو قالت: إنها لم تنقض عدتها قال: بل انقضت، ولا بينة؛ فالقولُ قولُ من؟

القولُ قولُ المرأة، والدليل لذلك هو قول الله -عز وجل-: ?وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ? [البقرة: 228] . ووجه الدلالة: نقول: لولا أن قولهن مقبول؛ ما حَرُمَ عليهن كتمانه، كما أن الشهود لَمَّا كان قولهم مقبولا؛ حَرَّمَ الله -تعالى- عليهم كتمان الشهادة؛ ?وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ? [البقرة: 283] .

هكذا -أيضًا- هذه المرأة إنما حَرَّمَ الله عليها كتمان ما خلق الله في أرحامهن؛ لأن قولها مقبول معتد به مُرَجَّحٌ على جانب الزوج، فهذا هو الدليل لذلك.

إذن. إذا اختلفت المرأة مع الزوج في انقضاء العدة؛ فإن القولَ قولُ المرأة لهذه الآية: ?وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ? ولولا أن قولهن مقبول؛ لَمَا حَرَّمَ الله عليهن الكتمان.

قال: (فالقول قولها مع يمينه) : فيُطلب منها اليمينُ، وإذا كانت صادقةً؛ فلا يضرها اليمين في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت