فهرس الكتاب
نعم.. هذه أيضًا إجابة صحيحة، كان هذا في درس قادم، قد نصل إليه هذا الدرس أو غدًا -إن شاء الله- في باب الإحداد. المرأة المحدة مما تجتنبه الطيب بشتى أنواعه، كما سيأتي -إن شاء الله- بيان ذلك وذكر الأدلة لذلك، لكن استُثْنِيَ من ذلك حالةٌ واحدة يجوز لها فيها الطيبُ، وهي: إذا طهرت من الحيض، وأرادت أن تقطع الرائحة فبعد الطهر يجوز لها أن تتبخر ببخور وهو المذكور في الحديث: (من قسط أو أظفار) وهما نوعان من البخور، يعني أي نوع من البخور يجوز لها أن تتبخر به في هذه الحال، ولا يجوز لها غير ذلك من أطياب ولا أيضًا في غير هذه الحال، يعني في هذه الحال فقط عند الطهر من الحيض، وبالبخور فقط.
نبدأ في درسنا هذا اليوم، ودرسنا لهذا اليوم هو"باب العدة"، نقرأ أولًا عبارة المؤلف -رحمه الله-.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، قال المصنف -رحمه الله-:(
باب العدة
ولا عدة على من فارقها زوجها في الحياة قبل المسيس، لقول الله -تعالى-: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا? [الأحزاب: 49] والمعتدات ينقسمن أربعة أقسام:
إحداهن: أولات الأحمال، أجلهن أن يضعن حملهن، ولو كانت حاملًا بتوأمين؛ لم تنقض عدتها حتى تضع الثاني منهما. والحمل الذي تنقضي به العدة، وتصير به الأمَةُ أُمَّ ولدٍ ما يتبين فيه شيء من خلق الإنسان.
الثاني: اللاتي توفي أزواجهن؛ يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا، والإماء على النصف من ذلك، وما قبل المسيس وبعده سواء.
الثالث: المطلقات من ذوات القروء، يتربصن بأنفسهن ثلاثةَ قروء، وقرء الأمة حيضتان.
الرابع: اللائي يئسن من المحيض؛ فعدتهن ثلاثة أشهر، واللائي لم يحضن، وللأمة شهران) .