فهرس الكتاب
نعم، لو اختلف في الإصابة يعني في الوطء وخلا بها، فقال أحدهما: إنه لم يحصل وطء، وقال الآخر: إنه حصل وطء، فهنا يرجح جانب من؟
المالكية لهم رأي جيد في هذه المسألة، قالوا: إنه إذا حصلت الخلوة، فيرجح جانب من يدعي الإصابة منهما، وهو قول متجه في هذا.
نعود لعبارة المؤلف -رحمه الله- قال:(والمعتدات ينقسمن أربعة أقسام:
الأول: أولات الأحمال؛ فعدتهن أن يضعن حملهن).
يعني المرأة إذا كانت حاملًا فعدتها بوضع الحمل، سواء طالت مدة الحمل أم قصرت، ولهذا ذكرنا سؤالًا في الدرس السابق: المرأة التي تُطلق وتنقضي عدتها في اليوم نفسه، قلنا: هذا يكون في المرأة الحامل، المرأة الحامل إذا طلقت، ثم وضعت؛ فإنها تنقضي عدتها، ربما تكون عدتها ساعة واحدة، لو طلقها ثم وضعت بعد ساعة انقضت عدتها، وجاز لغيرها أن يتزوجها.
فإذن المرأة الحامل تنقضي عدتها بوضع الحمل، حتى أيضًا في عدة الإحداد، لو أنه توفي زوجها وهي حامل ثم وضعت بعد وفاته بساعة فتنقضي عدتها. بل حتى قال الفقهاء: لو أنها وضعت وهو لا يزال على مغتسله يُغَسَّل يعني مات ولا يزال يُغَسَّل فتخرج من الإحداد، تخرج من عدة الوفاة.
إذن المرأة الحامل عدتها تنقضي بوضع الحمل، (ولو كانت حاملًا بتوأمين لم تنقض عدتها حتى تضع الثاني منهم) .
يعني نفترض أنها حامل بتوأمين أو أكثر؛ فلا تنقضي عدتها إلا بوضع الأخير من التوأمين أو التوائم.
ما هو الحمل الذي تنقضي به العدة؟
قال المؤلف: (والحمل الذي تنقضي به العدة وتصير به الأمة أم ولد) هذا موجود في بعض النسخ وفي بعضها ليست هذه العبارة موجودة، (ما يتبين فيه خلق الإنسان) .
يعني إذا وضعت ما تبين فيه خلق الإنسان؛ فقد خرجت من العدة، أما إذا وضعت ما لا يتبين فيه خلق الإنسان؛ فإنها لا تخرج من العدة، وإنما تستمر في عدتها إن كانت من ذوات الحيض أو غيرها.
ما هي المدة التي يتبين فيها خلق الإنسان؟
120 يوم.