الصفحة 4562 من 6458

ولكن هنا أنبه على مسألة مهمة في الحقيقة, وهي: أن الأطباء عندما يحسبون الحمل يحسبونه بطريقة غير الطريقة الشرعية. فالطريقة الشرعية أن مدة الحمل تحسب من التقاء الرجل بالمرأة واجتماع ماء الرجل ببويضة المرأة وحصول التلقيح، هنا تبتدئ مدة الحمل، لكن الأطباء لهم طريقة أخرى في حساب الحمل يحسبون مدة الحمل من أول يوم من آخر حيضة حاضتها المرأة، وهذه تختلف عن الطريقة التي ذكرتها، ولهذا لا يُعتمد على كلام الأطباء في حساب مدة الحمل؛ لأن حساب مدة الحمل هنا يترتب عليه أحكام شرعية كما ذكرنا، يترتب عليه انقضاء العدد، يترتب عليه حال المرأة من جهة الدم الذي يخرج منها هل هو دم فساد أم دم نفاس؟ فهنا لا نعتمد على رأي الأطباء في هذا التقدير، وإنما نعتمد تحسب المرأة حملها بهذه الطريقة التي ذكرت، قد يصعب أحيانًا حسابها لكنها تقدرها تقديرًا؛ لأن هناك فرقا كبيرا بين الحساب الذي يذكره الأطباء، وبين الحساب الذي ذكرت. أحيانًا يصل عدة أيام، يعني ربما تؤثر في الحكم، يعني إذا قلنا تسعين يومًا يختلف عما لو قلنا: خمسة وسبعون يومًا يعني هنا خمسة وسبعون يوما لم يتبين فيه خلق الإنسان، تسعون يوما تبين فيه الخلق، فهنا ننبه على هذه القضية.

يقول: ألا يكتفي يا شيخ سعد بالنظر في هذا السقط مثلًا؟.

إذا اتضح؛ فليس فيه إشكال، لكنَّ كثيرا من الناس ما يدققون. فالمرأة تقول ربما تستفتي وتقول: حامل ثلاثة أشهر، لكن عند التدقيق ما يكون له ثلاثة أشهر، ولا يُنظر لهذا الذي سقط هل فيه خلق الإنسان أم لا؟ ولذلك لو أن المرأة دققت فيما يخرج منها وتنظر هل تبين فيه خلق الإنسان أم لا؟ لا شك أن هذا هو الأولى، لكنَّ كثيرا من الناس لا يدققون في المسألة وإنما يعتمدون فقط على حساب المدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت