الصفحة 4563 من 6458

قال: (الثاني) يعني الثاني من المعتدات (اللاتي توفي أزواجهن، يتربصن أربعة أشهر وعشرًا) وهذا قد ذكره الله -عز وجل- في قوله -سبحانه-: ?وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا? [البقرة: 234] هذه هي عدة المتوفى عنها زوجها.

(والإماء على نصف من ذلك، وما قبل المسيس وما بعده سواء) ، هذا بالنسبة لغير الحامل لكن التي توفي عنها زوجها وهي حامل عدتها وضع الحمل.

هنا قال المؤلف: (وما قبل المسيس وما بعده سواء) ، ما معنى هذه العبارة؟ (وما قبل المسيس وما بعده سواء) بالنسبة للمتوفى عنها زوجها. لاحظ، القسم الثاني فقط بينما القسم الأول يفرقون، لكن هنا في القسم الثاني فقط، القسم الثالث يفرقون، لكن القسم الثاني يعممون، يقولون: (ما قبل المسيس وما بعده سواء) .

يقول: الإحداد سواء المدخول بها أو غير المدخول بها؟.

يعني أنه بمجرد العقد تجب عدة الوفاة إذا توفي الزوج سواء مسها أو لم يمسها، دخل بها أو لم يدخل بها، خلا بها أو لم يخل بها. وهذا ذكر كالاتفاق بين أهل العلم، فلو أن رجلًا عَقَدَ على امرأة ثم توفي في الحال؛ وَجَبَ عليها أن تُحِدَ عليه، وأن تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ولها المهر والميراث، الآن كسبت هي من هذا العقد. لكن عليها العدة، وسيأتي -إن شاء الله- الكلام عن هذا في الإحداد. فهي ترثه وتلزمها العدة، ولها المهر، وهذا -إن شاء الله- سيأتي الكلام عنه في باب الإحداد.

لكن هذا هو مقصود المؤلف بقوله: (وما قبل المسيس وما بعده سواء) هذا بالنسبة للمتوفى عنها زوجها، فهي بمجرد العقد تجب عليها عدة الوفاة إذا توفى عنها زوجها حتى ولو لم يمسها حتى ولو لم يخل بها، يعني عند جميع العلماء.

الثالث: قال: (المطلقات من ذوات القروء) .

ذوات القروء: القروء جمع قرء، والقرء اختلف العلماء في المقصود به؛ هل المقصود به الطهر أم الحيض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت