الصفحة 4564 من 6458

والصحيح أن المقصود به الحيض، ويدل لذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (دعي الصلاة أيام أقرائك) قوله لإحدى الصحابيات: (دعي الصلاة أيام أقرائك) . ومعلوم أنها إنما تدع الصلاة أيام الحيض، فدل ذلك على أن القرء إنما يطلق على الحيض.

فالقول الراجح: أن القروء المقصود بها الحيض، فذوات القروء يعني ذوات الحيض يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، يعني ثلاث حيض، (وقرء الأمة حيضتان) الأصل أنها حيضة ونصف، لكن لا تتبعض الحيضة فيجبر هذا الكسر فتكون حيضتيْن.

الرابع: (اللائي يئسن من المحيض فعدتهن ثلاثة أشهر) المرأة الآيسة التي انقطع عنها الحيض وأيست أن يعود إليها؛ فعدتها ثلاثة أشهر، وهكذا أيضًا (اللائي لم يحضن) يعني الصغيرات، اللائي لم يحضن عدتهن ثلاثة أشهر؛ لقول الله -تعالى-: ?وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ? [الطلاق: 4] .

كيف الصغيرة؟

نعم، الصغيرة ممكن أن يُعقد عليها، وهي لم تحض بعد، عائشة -رضي الله عنها- عقد عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- وعمرها ست سنين، ودخل بها وعمرها تسع سنين، ومعلوم أن التي عمرها ست سنين لم تحض بعد. فنحن ذكرنا أن الزواج لا حدَّ لأقله، لا بالنسبة للزوج ولا بالنسبة للزوجة، ولهذا ذكر الله -تعالى-: ?وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ? يعني لصغرهن.

يقول: ألا تدخل يا شيخ في قضية أنه لم يمسها مثلًا في قضية طلاقها؟.

نعم.. التي لم يمسها هذا عام للصغار وللكبار، عام للجميع، يعني الخلاف الذي ذكرناه الصغيرات والكبيرات.

قال: (والأمة شهران) أيضًا لما ذكرناه من أنها لا تتبعض العدة، فيجبر الكسر هنا فتكون عدة الأمة شهرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت